ايها التائه--بقلم الشاعرمحمد الضاهر

أيُّها التّائِه
لا تُوارِ الحُزْنَ
إِنْ دَعَاكَ الشّوقُ لبَابِه
واسْتَغْرقِ الآهَات
حَتّى النُخَاع

كَلامُ القُرى لا يُجْدي
والصّمْتُ فِيهِ سَيْفٌ
سُلَّ فَوقَ بَسَمَاتِ السَّنَابِل
لا تَنْتَعِلِ الأَحْلام
لا تَبْتَهِلْ ..لا تُنَادِ
إنّ نَعْلَ الأَجْدَادِ ضَاع

لا تُغَنِّ للْشُرُوق
أو تُجَامِلِ الزّهرَ
فَقَبْلَ مَوسِمِ الشّقَائِقِ بِبَسْمَتَين
خَانَتْها المَنَاجِل

ها أَنْتَ وَحْدَكَ خَلْفَ البَنَادِقْ
غَادَرَتْكَ العَصَافِير
لا تُصَفِّقْ لِلّيْلِ
لا التّرابُ يُؤويْكَ
ولا المَنفَى يَشُدُّك

أيُّها التّائِه
الوطنُ يَسْقُطُ عَنْ أَغْصَانِ اللَيْمُون
وَيَهْجُرهُ التّفاح
قَد جَاؤَوا عَلى أَحْلامِهِ بِدَمٍ كَذِبْ
و سَوَّلَتْ لَهم أَحْقَادُهُم أَمرا

لا تُغَرّد مِنْ جَدِيد
فَأَجْمَل ما يَحْوي التّرابُ
دَمَ مُقَاتِل

أَيُّها التَّائِه في مُدُنِ الضَّبَاب
هَل تَشْتَري حُزنِي
بِشِبْرٍ مِنْ وَطَن؟؟؟

ما هَكَذا كُنّا أَيُّها التّائِه
نَهوي ونَصْعدُ
في ثَوبِ الحَنِين
لا صُبْحَ للكَلِمَات
قَيَّدها المُحَال

أَتَذكرُ أيُّها التَّائِه؟
للّيمونِ ذِكرى بِرَائِحَةِ الجُدران والثّلج
أَتَعلمُ يا صَديقي؟
إِنَّنا في حِصَارِ الزّمَنِ لِلمَكان
نَحنُ تَائِهونَ مَابَينَ لَيْلٍ… وَلَيْل
حَتّى المَوَاجِع مُقْفَلة

أيُّها التّائِه
كَأنّي أَرَاكَ تَبْكي؟؟!!
أَوْصِدْ شُبّاكَ خَوفِك
فَأَولُ اليَومِ لَيْلٌ
وَأَخِرهُ نَهار

محمد الضاهر..

تعليقات

المشاركات الشائعة