التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشاعرة السورية نرجس عمران تكتب سيدة الأكوان

 سيدة الأكوان 



هلتْ بشائُرك أيٌّها الشَّهيد 

كم كان حلوًا 

مذاقُ دمك  

في فم التراب ؟!

وأنت يا مَن زرعت أسراً

وحصدت نصرا

فتفتحت أكمام الخلود 

بكفيك أيَّها الأسير  

ليكن فصلكَ القادم

 هو ربيع الرُّجوع 

إلى بيدر السَّلام 

أمي 

 أبي 

 أختي

 أخي 

ابني 

 وما تبقى لي من  كلِّي 

هيا تهادوا فرحا 

فطهر الدُّموع 

الذي غسلنا به 

سواد ليالي القهر 

أسفر عن 

صباحٍ  أبيضَ الوجه

يتهالك  ظهره رغدا 

و رائحة الفرح 

فاحت 

من جروح 

الرُّكام و أنينِ الخراب 

وأخيرا

 أسدل صبرنا ستارته

على مشهد النَّهاية السَّعيدة  

عظيم هو 

ما يغلي في أرواحنا 

من أحاسيس 


 آن الآن  للحق 

أن يفرد أساريره 

في  أجسادٍ  

تحولت إلى قدور 

لتطهو السَّعادة  

وتقدمها في 

طبق الشِّفاه 

وطبق العيون 

وطبق قلب

 يغلي نبضه  

 على صفيح بارد 

كلُّها تطفح بهجة وحمدا 


أين أنت يا سارقا غدي ؟!

يا مَن حملتَ أمسي 

 بكلِّ تقاسيمه و تجاعيده 

وأسكنته يومي 

حتى بات  آيلا للذكريات

 متصدعا بالحنان 

ممهورا بالأشواق 

أحتاج من البوح

ثانيةً وخفقة 

 حتى أزفَ حطام مشاعري

عروسا  على فرس القصيد 



أحتاج من الصَّمت 

نظرة  ودمعة 

كي أزغرد الوجع 

معلقاتٍ على جدران العيون 


أحتاج من الصَّوت 

حنجرتي  وسماء 

كي أختصر عمر انتظار

طويل 

يزداد شبابا 

 

لقد أصبح كلُّه قاب اجتماعين

 أو أدنى من الكرامة  

كلُّه وليد اللحظات القادمة  

كلُّه خاتم بإصبح المفاجأت 

كلُّه أعجز الدَّهشة عن الإدهاش

 لأنه يقين  كان مزروعا فينا 


سوريتي

كيف  تضج الحياة

في جسدٍ لست قلبا له ؟!

هذا ما أيقنته جغرافيا العرب 

فأعادت برمجة  التاريخ   

على نهج البنيان  المرصوص 

وعاد لنا من أوجاعنا بلسما 

على هيئة كرسي 

في جامعة الدول العربية 


فقط نحتاج إلى عقل

 يفكر خارج الصندوق 

وأصابع تتراقص بيادقها برقةٍ

لتصبح 

ساحات الرقص 

كلُّها  لنا 


سورية 

كسرتِ أنفةَ العالم 

مباركٌ لك سيادة الكون .

يا سيدة الأكوان 

للشَّهيد 

الأرض التي شربت دماءك

 وأكل ترابها لحمك  

لن تنجب إلا نصرا من ملامحك 

ومجدا يحمل Dna الخاص

 بكرامتك وكرمك 


للأسير 

يا خطَّا على جبهة العمر 

لا تزيده الأيام الإ عمقا 

لنا فيك أمل  العلا والعلياء 

ولنا في ألله أمل بعودتك

  وسنلتقيك هناك 


# نرجس عمران 

سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رحلة فى أعماق شاعر : الشاعر إيليا أبو ماضى بقلم محسن الوردانى

الشاعر اللبنانى إيليا أبو ماضى أحد أبرز شعراء المهجر فى القرن العشرين جاء إلى مصر عام 1902 بهدف التجارة والتقى بالكاتب اللبنانى انطوان جميل ودعاه انطوان للكتابة فى مجلة الزهور فبدأ فى نشر قصائد بالمجلة . صدر له عام 1911 ديوان      تذكار الماضى هاجر عام 1912 الولايات المتحدة وأسس الرابطة القلمية  مع جبران خليل جبران وميخائيل نعمه توفى سنة 1957 يقول ايليا أبو ماضى فى قصيدته ليس السر في السنوات قل للذي أحصى السنين مفاخرا     يا صاح ليس السرّ في السنوات لكنه في المرء كيف يعيشها     في يقظة ، أم في عميق سبات قم عدّ آلاف السنين على الحصى     أتعدّ شبة فضيلة لحصاة؟ خير من الفلوات ، لا حدّ لها ،     روض أغنّ يقاس بالخطوات كن زهرة ، أو نغمة في زهرة،     فالمجد للأزهار والنغمات تمشي الشهور على الورود ضحوكة     وتنام في الأشواك مكتئبات وتموت ذي للعقم قبل مماتها     وتعيش تلك الدهر في ساعات تحصى على أهل الحياة دقائق     والدهر لا يحصى على الأموات ألعمر ، إلاّ بالمآثر، فارغ                       كالبيت مهجورا وكالمومات جعل السنين مجيدة وجميلة     ما في مطاويها من الحسنات وهنا يتحدث إيليا ابو ماضى

ترجمة تلخيص مسرحية تاجر البندقيه * مع تحليل نقدى لابعاد المسرحيه بقلم د/ طارق رضوان

* ترجمة تلخيص مسرحية تاجر البندقيه * مع تحليل نقدى لابعاد المسرحيه بقلم د/ طارق رضوان في مدينة فينيسا "البندقية" بإيطاليا، كان اليهودي الجشع"شيلوك" قد جمع ثروة طائلة من المال الحرام..فقد كان يقرض الناس بالربا الفاحش..وكانت مدينة البندقية في ذلك الوقت من أشهر المدن التجارية، ويعيش فيها تجار كثيرون من المسيحيين..من بينهم تاجر شاب اسمه"انطونيو". كان "انطونيو"ذا قلب طيب كريم..وكان لا يبخل على كل من يلجأ إليه للاقتراض دون ان يحصل من المقترض على ربا او فائدة.لذلك فقد كان اليهودي "شيلوك"يكرهه ويضمر له الشر بالرغم مما كان بيديه له من نفاق واحترام مفتعل. وفي اي مكان كان يلتقي فيه "انطونيو"و"شيلوك"كان "انطونيو"يعنفه ويوبخه، بل ويبصق عليه ويتهمه بقسوة القلب والاستغلال.وكان اليهودي يتحمل هذه المهانه، وفي الوقت نفسه كان يتحين أيه فرصة تسنح له للانتقام من "انطونيو". وكان جميع اهالي "البندقية"يحبون "انطونيو" ويحترمونه لما عرف عنه من كرم وشجاعة ،كما كان له أصدقاء كثي

قصيدة (الكِرْش.. بين مدح وذمّ!)

• الكِرْشُ مفخرةُ الرجالِ، سَمَوْا به ** وتوسَّدوه، ووسَّدوه عيالا • خِلٌّ وفيٌّ لا يخونُ خليلَهُ ** في الدرب تُبصِرُ صورةً وخيالا = = = = = - الكِرْشُ شيءٌ يا صديقُ مُقزِّزٌ ** وصف البهائم، لا تكنْ دجَّالا! - وكـ "واو" عمرٍو للصديق ملازمٌ ** قد أورَثَ الخِلَّ الوفيَّ ملالا! = = = = = • يا صاح ِ، إنّي قد رضيتُ مشورةً ** إنّ المشورة ليس تعدلُ مالا • مَن للعيال مُداعِبٌ ومُؤانِسٌ ** مَن غيرُه سيُأرجِحُ الأطفالا؟ • مَن لـ "المدام" إذا الوسادُ تحجَّرتْ ** يحنو عليها خِفَّةً ودلالا؟ • مَن للطعام إذا ملأتم سُفْرةً ** حمَلَ البقيَّةَ فوقه، ما مالا؟ • مَن تستعينُ به لإطرابِ الألى ** غنَّوْا، وطبَّلَ راقصًا ميَّالا؟ = = = = = - أضحكتني؛ إذ كان قولُك ماجنًا ** وظهرتَ لي مُتهتِّكًا مُحتالا! - لكنَّه عند التحقُّق عائقٌ ** وقتَ الجهاد يُقهقِرُ الأبطالا - إنَّ النحافة في الوغى محمودةٌ ** والكِرْشُ ذُمَّ حقيقةً ومقالا - إذ صاحبُ الكرش ِ العظيم ِ لُعابُه ** إنْ أبصرَ الأكلَ المُنمَّقَ سالا = = = = = • هَبْ أنَّ ما حدَّثتني به واقعٌ ** ما ضرَّه لو