خسارة فيك بقلم محسن سمير
مشهد تخيلى لمحبوبة تقول لحبيبها انا خسارة فيك انت متستهلنيش
فيرد بابيات يقول فيها
💔 خسارةٌ فيَّ؟!
قصيدة في الكبرياء والحب والوداع
قالتْ: خسارةٌ فيكَ! فابتسمتُ أسًى
كأنَّ الريحَ تُعاتبُ الجبلا
أحقًّا أنا الخسْرُ يا سيّدَتِي؟
بل أنتِ، يا من جَهِلتِ، الخمَلا
كنتُ الحِصنَ إن ضاقَ الزمانُ، وإنْ
خانَ الرفاقُ، حفظتُكِ الأمَلا
وكنتُ الظلَّ إنْ أحرَقَتْكِ شُموسٌ،
وصوتَكِ إن خانَكِ المَقَلا
سِرتُ على جمرِ قلبي لأصنَعَ دربًا،
وأهدي لوجهِكِ ما جَمَلا
ثمّ أتيتِ، وفيكِ الجليدُ، تقولينَ:
خسارةٌ فيكَ! يا غَزَلا
خسارةٌ فيَّ؟! بل فيكِ أنْ
بِعتِ الصدقَ واشتريتِ الخَدَعا
واستبدلتِ دفءَ المودّةِ زهوًا،
وصوّرتِ الوهمَ مُتَّكأً ودُعا
أنا لا أُطأطئُ رأسي لِسِوى
ربّي، ولا أعرِفُ الخُدَعا
إذا أحببتُ فالحبُّ صِدقٌ،
وإنْ وعدتُ وَفَيتُ، وإنْ رَحَلا
كنتِ وهجًا بليلِ الفؤادِ، فصرتِ
رمادًا تناثرَ، وانطفَلا
ما كنتُ أرجو ثناءً، ولا
سعيتُ لشيءٍ سوى العمَلا
أحببتُ حبًّا نقيًّا، طهورًا،
كأنّ الهوى في فؤادي صَلا
فاذكُريني إذا مرَّ طيفي بخاطِرِكِ،
وقولي: مضى رجُلٌ كامِلا
ولا تَحزني، فالهَوى لم يَمُتْ،
ولكن تغيَّرَ من حَمَلا
فما أنا بالخاسِرِ الآنَ، بل
أنا الأثرُ الباقيَ، الجَلَلا
وأنتِ — وإن شئتِ أو لم تشائي —
ستَرجعينَ ندمًا وظِلّا
سلامٌ على من كانتِ الدّارُ دارَها،
وكانَ الهوى في مَسامِعِها نَغَما
سلامٌ على من إذا مرَّ ذِكرُها،
تذكّرَ القلبُ عهدًا وما سلَما
فما كرهتُكِ يومًا، ولكنْ
أحببتُ نفسيَ كيلا تُهانا
انتهتْ قِصّتي، وبقِيَ في دَمي
صدىً يقولُ: تعالَى، ولكنْ... بِلَا أَمَانَا.

تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا رأيك فى موضوعاتنا .