وأنتِ على البحر بقلم محسن سمير
وأنتِ على البحر
تُطلّينَ مثلَ الغيمِ
تستحينَ من ضوءِ النهارِ
وينبضُ في عينيكِ سرُّ الموجِ
وتحتَ قدميكِ ينسابُ
شوقُ الرملِ للبحرِ
وقفتُ أمامكِ
كأنّي تائهٌ في الليلِ
أبحثُ عن سفينةٍ
لم تُبحرْ بعدُ
وعن ضوءٍ
يضيءُ لي الطريقَ
فلم أجدْ إلا عينيكِ
في عينيكِ
مرفأُ كلِّ أحلامي
وآخرُ شطٍّ
وأولُ شاطئٍ
وكلُّ ما أرغبُ
وأنتِ على البحرِ
وجهُ الموجِ الذي
لا يستطيعُ القلبُ
أن ينساهُ
لا تسألينَ البحرَ
لماذا تكسَّرَ
على شاطئِ عينيكِ
ففي عينيكِ
قصيدةٌ لم تُكتبْ بعدُ
وفي صوتِكِ
صدى الموجِ الذي
ما زالَ يترددُ
على شواطئِ قلبي
فلا تسألينَ البحرَ
ولا تسألينَ الريحَ
ولا تسألينَ النجومَ
فكلُّ ما في الكونِ
يبدأُ من عينيكِ
وينتهي إليكِ
فأنتِ البدايةُ
وأنتِ النهايةُ
وأنتِ كلُّ الأشياءِ
التي أرغبُ فيها
منذُ زمنٍ طويلٍ

تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا رأيك فى موضوعاتنا .