انا الذي بقلم محسن سمير

 أنا الذي


أنا الذي إنْ قامَ وجهُ الليلِ يغلبُني

ويحتمي في دُجاهُ الصمتُ والكُرَبُ


أنا الذي إنْ تنادَتْ ريحُهم وجلتْ

تبتَ يداهم إذا ما كنتُ أحتسبُ


أنا الذي في جراحِ الوقتِ مِئذنةٌ

تعلو، وإن هدّها التاريخُ تنقلبُ


أنا الذي في دمي زَفْراتُ أُمّتي

وفي عيوني لهيبٌ ما له شُهُبُ


أنا الذي حملتْ أوطاني عَلى كتفي

حتى إذا انهدَّ ظهري ما بَدا التعبُ


أنا الذي حينما ضاعتْ خرائطُنا

أرسلتُ خَيْليَ في الأرواحِ تنتسبُ


أنا الذي لا تُعانِقْني الهزائمُ إنْ

ضاقَ المدى، فزماني في يدي يُصَبُ


أنا الذي لا أبالي حين يخذلني

قومٌ، إذا جاء وعدُ اللهِ أقتربُ


أنا ابنُ هذا الترابِ النبضُ يشهدُ لي

إنّي إذا مِتُّ من أرضي أستَعَذِبُ

تعليقات

المشاركات الشائعة