الشاعر السومري الكبير عبد الجبار الفياض يكتب في عيد الحب
الشاعر السومري
الكبير
عبد الجبار الفياض
يكتب
في عيد الحب
وطني
أحببتُك
وانتهى حبّي لكَ قطرةَ دم
فأعطِ أمّي شهادةً بذلك . . .
. . . . .
أنسيتني
قصائدَ الغزل
والتشبيب
والغناء. . .
وكنتُ
حينَ أشربُ خلوتي
واقذفُها في داخلي جرعةَ صمت
تقف (قفا نبك )
مهفهفةً بيضاء
سرقتْ ثيابَها دارةُ جلجل
وعُقر بعيرُها
فانشطرتْ بين خوف
ورغبةٍ
لا يعقلُها وقار . . .
وضليل
يصبُّ في كأسه صلفَ قبيلة
لا صحوَ
ودنانَ خمر
تختصر شواردَ فتية
أنصفهم الدهرُ بصحراء كضوم
دفنتْ جنونَهَا بخفِّ بعير . . .
. . .
ومترنحةً
تأتي
(دع عنك لومي)
صفراء
تحمل إبريقَها
فيلوح في غرفتي أضواء
وتدلع لسانها مستخفةً بعقل فيلسوف . . . !
أسيان
وقوفٌ على طللٍ بالٍ
يستعبرُ عيوناً
يجرّها زمنٌ لقفاه
وجلوسٌ على دكة خمار
يفترشُ دنياه
لندامى تقاسموا زمنَهم بأقداحِ المساء ؟
. . .
وتطلُّ من نافذتي
(استودعُ اللهَ في بغداد )
يصحبُها قمر
وتحفّها نجوم
تزيحُ خمارَها قليلاً
فيخجلُ قمرٌ
وتتوارى نجوم . . .
وما بَعْدَ بُعْدٍ إلآ أشباحُ ماضٍ
ومصارعُ عشاق
فتنوا آتيَهم
فكان دون ما كانوا . . .
. . . . .
وأخرياتٌ
غوانٍ
خرجنَ من بحور ترفٍ ودلّ
أفاعيَ من الفردوس
دانياتِ القطوف
يخطرْنَ بطيبِ استحمامِهن
ولا طيبَ سواه . . . !
يوقدن وجداً بين الرصافة والجسر
حنيناً بين ماءٍ
وطين
تتجافى جنوبهن للتجافي
عند طلحٍ
ووادٍ . . .
وما أحلى أنْ يحملني إلى الصين
من نهودِهن عطور. . .
فلا اسعدَ من محمولٍ على سفنٍ
ربابنتُها صبايا
يُفرقْن بين المرءِ وزوجهِ . . . !
. . . . .
أنسيتني
مرافئَ الشّفاه
وهي تعصرُ خمراً
تُسكرُ زُهداً في محاريبِ الاعتكاف . . .
وكم من هالكٍ على هذه الضفاف
ألقى مجاديفَه
وعاد مخذولاً
بشهقةِ غريق
يلتقطُ بقاياهُ بصمت
يتمناهُ نوماً لا صحو بعده . . .
. . . . .
أنسيتني
قباباً
لم يبقَ عاشقٌ ألاّ وأثنى كبرياءَهُ راكعاً
في محرابِها الرّخام . . .
وشاعرٌ
هربتْ منه قوافيه
فجُنَّ
باحثاً عن وجههِ في مرايا الأنتظار . . .
. .
عابدٌ
نزعَ كلَّ سني زهده
ووقفَ عارياً
يتلظّى بين جلدٍ
ورجم . . .
. .
فارسٌ
أبكى سيوفاً
واحتكم إليه غبارُ وغى
لكنّهُ
بكى بدموعٍ عصية
وماتَ ظمأً
يغسلهُ من غمامٍ غاربٍ
قطر. . .
. . . . .
أنسيتني هي
وهي
لا أكونُ إلا بها
ولها
ومنها
أتوهج . . . !
فجرحُك أيّها الأنتَ فقط . . .
قصيدة
تنهي عندها كلُّ قوافي الشّعراء
وشفاهُ عشق
ومحرابُ صلاة . . .
خذْ كُلَّ حروفي
ودعني
انظر إليكَ
أتلاشى فيكَ
أعَلِمَ مَنْ تنكّرَ لترابكَ
لا يساوي عقبَ سيكارة ؟
وانَّ الكونَ بدونكَ قبرٌ كبير . . . !
فهلّا أعطيتني قطعةَ حبٍّ . . . !!
. . . . .
عبد الجبار الفياض
وانتهى حبّي لكَ قطرةَ دم
فأعطِ أمّي شهادةً بذلك . . .
. . . . .
أنسيتني
قصائدَ الغزل
والتشبيب
والغناء. . .
وكنتُ
حينَ أشربُ خلوتي
واقذفُها في داخلي جرعةَ صمت
تقف (قفا نبك )
مهفهفةً بيضاء
سرقتْ ثيابَها دارةُ جلجل
وعُقر بعيرُها
فانشطرتْ بين خوف
ورغبةٍ
لا يعقلُها وقار . . .
وضليل
يصبُّ في كأسه صلفَ قبيلة
لا صحوَ
ودنانَ خمر
تختصر شواردَ فتية
أنصفهم الدهرُ بصحراء كضوم
دفنتْ جنونَهَا بخفِّ بعير . . .
. . .
ومترنحةً
تأتي
(دع عنك لومي)
صفراء
تحمل إبريقَها
فيلوح في غرفتي أضواء
وتدلع لسانها مستخفةً بعقل فيلسوف . . . !
أسيان
وقوفٌ على طللٍ بالٍ
يستعبرُ عيوناً
يجرّها زمنٌ لقفاه
وجلوسٌ على دكة خمار
يفترشُ دنياه
لندامى تقاسموا زمنَهم بأقداحِ المساء ؟
. . .
وتطلُّ من نافذتي
(استودعُ اللهَ في بغداد )
يصحبُها قمر
وتحفّها نجوم
تزيحُ خمارَها قليلاً
فيخجلُ قمرٌ
وتتوارى نجوم . . .
وما بَعْدَ بُعْدٍ إلآ أشباحُ ماضٍ
ومصارعُ عشاق
فتنوا آتيَهم
فكان دون ما كانوا . . .
. . . . .
وأخرياتٌ
غوانٍ
خرجنَ من بحور ترفٍ ودلّ
أفاعيَ من الفردوس
دانياتِ القطوف
يخطرْنَ بطيبِ استحمامِهن
ولا طيبَ سواه . . . !
يوقدن وجداً بين الرصافة والجسر
حنيناً بين ماءٍ
وطين
تتجافى جنوبهن للتجافي
عند طلحٍ
ووادٍ . . .
وما أحلى أنْ يحملني إلى الصين
من نهودِهن عطور. . .
فلا اسعدَ من محمولٍ على سفنٍ
ربابنتُها صبايا
يُفرقْن بين المرءِ وزوجهِ . . . !
. . . . .
أنسيتني
مرافئَ الشّفاه
وهي تعصرُ خمراً
تُسكرُ زُهداً في محاريبِ الاعتكاف . . .
وكم من هالكٍ على هذه الضفاف
ألقى مجاديفَه
وعاد مخذولاً
بشهقةِ غريق
يلتقطُ بقاياهُ بصمت
يتمناهُ نوماً لا صحو بعده . . .
. . . . .
أنسيتني
قباباً
لم يبقَ عاشقٌ ألاّ وأثنى كبرياءَهُ راكعاً
في محرابِها الرّخام . . .
وشاعرٌ
هربتْ منه قوافيه
فجُنَّ
باحثاً عن وجههِ في مرايا الأنتظار . . .
. .
عابدٌ
نزعَ كلَّ سني زهده
ووقفَ عارياً
يتلظّى بين جلدٍ
ورجم . . .
. .
فارسٌ
أبكى سيوفاً
واحتكم إليه غبارُ وغى
لكنّهُ
بكى بدموعٍ عصية
وماتَ ظمأً
يغسلهُ من غمامٍ غاربٍ
قطر. . .
. . . . .
أنسيتني هي
وهي
لا أكونُ إلا بها
ولها
ومنها
أتوهج . . . !
فجرحُك أيّها الأنتَ فقط . . .
قصيدة
تنهي عندها كلُّ قوافي الشّعراء
وشفاهُ عشق
ومحرابُ صلاة . . .
خذْ كُلَّ حروفي
ودعني
انظر إليكَ
أتلاشى فيكَ
أعَلِمَ مَنْ تنكّرَ لترابكَ
لا يساوي عقبَ سيكارة ؟
وانَّ الكونَ بدونكَ قبرٌ كبير . . . !
فهلّا أعطيتني قطعةَ حبٍّ . . . !!
. . . . .
عبد الجبار الفياض


تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا رأيك فى موضوعاتنا .