ديوان حياتى فى سن صغيرة للشاعرة الهام بورابة
ديوان حياتى فى سن صغيرة يبدأ الديوان بقصيدة، بعنوان "رغبات صغيرة"، تبدو كأنها تفتح نافذة على عالم داخلي عميق ومليء بالتساؤلات والرغبات الإنسانية البسيطة والمعقدة في آن واحد. يمكن اعتبارها بمثابة مفتاح روحي للقارئ للدخول إلى فضاء الديوان الشعري.
كنقطة انطلاق للديوان، تتميز القصيدة بعدة جوانب:
* العمق الفلسفي: تبدأ القصيدة بتساؤل وجودي عميق حول من يسمع أنين الأرض وأوجاعها، مرورًا بتقييم زائف لآلام الناس، لتصل إلى فكرة الرغبات الصغيرة التي قد تكون هي جوهر السعادة الحقيقية وسط صخب الحياة. هذا العمق الفكري يدعو القارئ للتأمل والتفكير في معنى الوجود والألم والفرح.
* التناقضات المؤثرة: القصيدة مليئة بالتناقضات التي تثري المعنى وتجذب الانتباه. هناك المقارنة بين "الضّحكات المثقلة" و"الدمع"، وبين "الرغبات الصغيرة" و"الملايين تشهد في دمهم". هذه التناقضات تعكس تعقيد النفس الإنسانية وتداخل مشاعرها.
* الصور الشعرية الحية: تستخدم القصيدة صورًا حسية قوية مثل "أنين الصخور المتواتر في الحقول"، "شهوة امرأة ماسورة بنثر البرتقال"، "زهرة رائعة في لهجة السواقي". هذه الصور تخلق تجربة حسية للقارئ وتجعله يعيش اللحظة الشعرية بكل تفاصيلها.
* التعبير عن الرغبة الإنسانية: تتناول القصيدة موضوع الرغبة في أشكالها المختلفة، من الرغبة في الفهم والتقدير إلى الرغبة في البقاء والحرية. هذا الموضوع الإنساني العميق يجعل القصيدة قريبة من قلب كل قارئ.
* النهاية المفتوحة: تنتهي القصيدة بتساؤل حول ما تبقى للإنسان من ميراث سوى "مُبالاة انتهت الحكاية والأحياء انصرفوا". هذا الاستفهام يترك القارئ في حالة من التأمل والتفكير فيما هو جوهري في الحياة وما يتركه الإنسان خلفه.
https://www.calameo.com/read/0048443654b5d20b265a4


تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا رأيك فى موضوعاتنا .