تيه المسافات

 أَتانيَ قَولُكَ مَحفوفًا بِآهاتِ

يُحيي جِراحًا طَواها صَمتُ أوقاتِ

وَما زالَ الفُؤادُ يَحفَظُ الوُدَّ

وإنْ تاهَتْ خُطانا في المَتاهاتِ

سُؤالُكَ يَنقُشُ الأَلَمَ في رُوحي

مَنِ الجاني وَمَن أَمضى بِعَثراتِ؟

فَواعَجَبًا لِحُبٍّ كانَ مَلحَمَةً

غَدا رَمادًا وَبَقِيَتْ حِكاياتِ

أَشواقٌ ماتَتْ وَأَمانٍ ذَبُلَتْ

وَلَمْ يَبقَ سِوى ذِكرى لِما فاتِ

تَعاهَدنا عَلَى العَهدِ بِأَيمَانٍ

وَلكِنَّ الأَقدارَ كَتَبَتْ تِيهَ المسافاتِ

وَمُرُّ العَهدِ لَمْ يَزَلْ في الجَوفِ طَعنَتَهُ

وَلَكِنَّ الصَبرَ دَواؤُنا في المُلِمّاتِ

أَعوامٌ مَرَّتْ وَحالُنا غَريبٌ

افترقنا وَنَزَفَتْ لَنَا مُهَجٌ بِصَمْتٍ وَآهاتِ

فَإِنْ كانَ القَدرُ فَرَّقَنا بِغُربَةٍ

فَلْيَبقَ الوِدُّ بَينَنا رَغمَ حَسَرَاتِ

تعليقات

المشاركات الشائعة