روح بلا جسد للاديبة راضية بن مبروك
لا تملك اي خيار في الحياة هي تلك التي تغادر بيتها لزيارته تنظر له وراء الزجاج لا تستطيع ان تقترب وتخبره انها متعبة دموعها محجرة في عينيها تود عناقه لتقول انها متعبة وانها ضعيفة من دونه حتى لو كان على فراش المرض فيكفي وجوده ..تتمالك نفسها وتبتسم ابتسامة كاذبة لا تناسب وجهها الشاحب الحزين .تغادر المشفى وهي تلوح له بيدها وداعا وما ان تختفي عن انظاره تنزل دموعها بغزارة تواصل السير لتخرج الكل يحدق بها فمنهم من الف وجهها ومنهم لرؤية دموعها ،تعود ادراجها الى المنزل مشيا على قدميها رغم الالم فهي تنظف بيوت الغير كي تعيل طفليها تصادف في طريق العودة اشكالا مختلفة من البشر من يلقي سم كلامه ومن يعاكسها ومن يجاملها طمعا تظطر المسكينة ان لا ترد على اي منهم فبالها مع طفليها اللذان تركتهما مع جارتها التي نبهتها ان لا تتاخر لانها ستخرج للتسوق ولا تستطيع البقاء معهما لكن فعلا ستتأخر لانها لم تقل الحافلة بل وفرت بعض النقود لاجل الخبز وقررت المشي وتحمل مصاعب الطريق ، تصل وتأخذ طفليها شاكرتا جارتها تدخل بيتها تشعل الاضواء آآه لاتوجد انارة لم تسدد فاتورة الكهرباء لعدة اشهر تواسي طفليها بإشعال شمعة مغروسة في قطعة خبز قائلة لن نشعل الاضواء سنقيم عيد ميلاد بسيط يفرح الاطفال يمسكان قطعة خبز يأكلانها ويغنيان حتى يناما لم ينتبها لها فقد كانت دموعها تنزل وتغني مسحت عينها وحملت طفليها وانطفأة شمعة الفرح ......يتب


تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا رأيك فى موضوعاتنا .