عشقي الجميل بقلم محمد الصالح بن بغلة



عشقي الجميل

سجال نوفمبر 2015

أقُــولُ لِمَنْ أهْــــوَى أحِبُّـــكِ دَائِمًــا
تَعَالِـــي فَإنِّـي قَدْ غَــــرِقْتُ مُنَــادِيَـا


*
أخَافُ مِنَ الوَرْدِ الجَمِيـلِ إذَا اخْتَفَـى
وَصِـرْتُ بِلاَ قَلْبٍ جَرِيحًـا وَ طَاوِيَـا

*
أيَا زَهْرَتِـــــي هَيَّــــا إلَـيَّ بِشَمْعَـــةٍ
فَأنْتِ وَفِي قَلْـبِ الظَّــــلاَمِ هـِــلاَلِيَــا

*
أتُــــوقُ إلَى تِـلْكَ العُيُـــــونِ بِلَهْفَـــةٍ
وَكَمْ كُنْتُ فِي بَحْــرِ العُيُـــوِن لَيَالِيَـا

*
أيَـا كُـلَّ حُلْمِـــــي لا أزَالُ مُرَابِطًــا
وَ إنْ غَابَ نَجْمِي أوْأَضَعْتُ سِلاَحِيَا

*
لَقَدْ حَــاوَلَ العُـــذَّالُ قَتْـلَ قَصِيدَتِــي
فَجَــاءَتْ إلَيْــــكِ اليَـــوْمَ قَبْـلَ لِقَائِيَـا

*
فَهَلْ يَنْتَهِــي هَـذَا العَـــذَابُ وَ نَلْتَقِـي
وَأفْــرِشُ فَـوْقَ الحُــبِّ كُـلَّ حَنَــانِيَـا ؟

*
لِمَــاذَا أيَا وَجْهِــي الجَمِيــلَ يَقُودُنِـي
إلَيْكِ جُنُــونِــي هَـلْ فَقَـدْتُ صَـوَابِيَـا ؟

*
أرَاكِ كَمِثْـلِ المَـــاءِ يَغْسِــلُ حُرْقَتِـي
وَطيْــرًا عَلَى كُلِّ الغُصُــونِ مُدَاوِيَـا

*
أنَا هَــاهُنَـــا صَبٌّ أقَاتِـــلُ وَحْدَتِــي
وَلَكِــنَّ حُبِّـي لَنْ يَخُـــــونَ جَـوَابِيَــا

*
أسِيـرُ إلَى الرَّوْضِ الغَـرِيــقِ مُلَبِّيًــا
هُنَـاكَ يَطُــوفُ العَاشِقُـــونَ وَرَائِيَــا

*
لَعَلِّــي أرَى الأحْــــلاَمَ تَجْمَــعُ بَيْنَنَـا
وَأرْسُـــمُ مِنْ كُـلِّ الوُجُــــوهِ خَيَالِيَــا

*
هُنَا زَهْـــرَةٌ تَبْكِـــي عَلَيْــكِ بِحُرْقَــةٍ
وَظِــــلٌّ بِلاَ ظِــــلٍّ سَقَـــــاهُ بُكَائِيَـــا

*
وَكَمْ كَانَ صْوْتُ المَاءِ يَعْـزِفُ لَحْنَنَا
وَمَازِلْتِ رَغْــمَ البَيْـنِ ظِلِّـي وَ مَائِيَـا

*
رَسَمْتُـــكِ يَا حُلْمِــــي بِكُـلِّ قَصِيــدَةٍ
وَلَـوْ أنَّنِــــي ضَيَّعْـتُ كُـلَّ ظِـــلاَلِيَـا

*
جَمَـــالُكِ يَبْقَـــى فَـوْقَ كُـلِّ حَدِيقَـــةٍ
فَهَلْ أنْتِ إلاَّ مِنْ جِنَــــانِ عِـــرَاقِيَــا ؟

*
هُوَ الحُبُّ يَجْـرِي فِي الدِّمَاءِ كَثَـوْرَةٍ
وَلَــوْلاَكِ مَاغَنَّـــى الفُـــؤَادُ مَعَــانِيَـا

*
غَرِيــقٌ أنَــادِي اليَـوْمَ أهْفُـو لِزَهْـرَةٍ
لَعَـــلَّ بِهَــا تُشْفَــى جَمِيــع جِـرَاحِيَـا

*
فَيَا وَرْدَتِــي عُــــودِي إلَــيَّ بِبَسْمَــةٍ
وَضُمِّـي بِكُلِّ الوَجْـدِ رُوحِـي وَفَائِيَـا

*
سَأبْقَى وَرَغْمَ الجُــرْحِ أرْقُبُ نَظْـرَةً
فَمِنْ بَعْدِ صَبْـرِي كَمْ تَتُــوقُ دِمَائِيَــا

*
نَقَشْتُ عَلَى خَدَّيْــكِ سِحْــرَ تَوَهُّجِـي
كَشَمْـــسٍ وَ كَـمْ زَيَّنْتِ كُـلَّ سَمَــائِيَـا

*
وَهَبْتُكِ يَا عِشْقِـي الجَمِيـلَ نَضَارَتِـي
فُعُــذْرًا إذَا مَاغَـــابَ عَنِّـي جَمَــالِيَـا

محمد الصالح بن بغلة
الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة