سنديان من شموع ودموع 2 للشاعرد. محمد اﻻسطل

سنديان من شموع ودموع 2
من رصاص العروس صفصافة والعريس
باب المغاربة وبين الشهود الله والمعمدان
-------خزعات من ديوان اين اهديك البحر للشاعرد. محمد اﻻسطل
يجيئون/مختلفين وهم متشابهون/ومع كل منهم الامر مختلف وهو شئ واحد/ومع كل منهم يختلف غياب الحب /وع كل منهم غياب الحياة واحد. يوجزنا صموئيل بيكيت الرؤية.هكذا نقرأ المبدع الاسطل وتنداح حروفه بانثيال البروس الموحي يكتب لنا على اعتاب الاصد اء النهايات المفتوحة على كل الاحتمالات مشبعة بكل الاحمال رسماته في التصويرفي تعبيرات اثنولوجية لغوية ولولوعة بالاجناس والتاريخ والتطورلانه وهو يقدم القصيدة يمنح المتلقي معها شحنة من تداخل الحرف بالحضارة والمحيط الكوني به والذي هو منجمه السري العلني لاستنباط المفردات وتكون الصور والاتيان بما يجود ليعبر به عما يروم.
باغتنا؛ ماتوقعناه؟ اعتقدنا ه سيربط الحزام المتفجر ,ولكن من قال :ان النوم ليس التفجر ؟ النور الساطع ,من شرفته التي العديد تسللوا, منها استدرجتهم الغولة القاطنة المنافي, والغربة لم يكونوا من اهل الفسلجه لكنهم اندسوا بروية وسط الزحمة .هو كما سنرى كان القادر على ان يضع قناع التخفي وخلسة يضيع اﻻثر .النوم ليس الهروب بل ﻻستعادة النفس على معاودة المسير. هل تحول اﻻقفاص دون تغريد البلابل؟ أالسجن يتحول مانعا للحلم؟ وثقل التفكير دائب الهاجس انه سيعود يسمونه الحلم وتنتابه بالحلم الظنون ولكنه ليس بالبعيد عن حلم الايمان وان في احاييين يمررلنا ما يرى من كوابيس
.
قطعوها عنادل/احرقوها/انثروها محشوة بالترانيم ص34
من العنقاوات, وسلالة ازيس واوزريس ستجمع رممه ,وتعيد له الحياة وسيخرج حورس ليطلب الثأر اشور او نبوخذ نصر او عمر اوصلاح الدين . درس التاريخ كما يقول: المعلم ابن خلدون
جسدي ليس رزنامةملامح/اريد يدا الوح بها /اريدها دبابيس مباغته/اريدها من ذيل سنجاب نائم/ﻻقف عليها/ﻻقف عليها!ص34
النوم اجبار الزمن على المغادرة تقول :غيرترود شتاين* يمكنك ان تمتلك زمنا تاريخيا ، ولكن الزمن لديك لاوجود له، واذا كنت تكتب عن الحاضر ، فينبغي لعنصر الزمان ان يتوقف عن الوجود، يجب ان ﻻيكون هناك الاحساس بالزمن، بل وجود معلق في الزمان* يريد ان يتصالب رغم الزمن بذراع معترف بها, لها كلاليب دبوسية, مجرد متكأ؛ ليقف بتصالب هذاالاوديسيسي.بجبروت تحديه للقدر, وبوسيدون, والبحر, لم تغويه السيرينات ,وكل ما مر به من مصائب زادته: عزم ,وتصميم عالمه لم يكن بالدبلني بل الكون مكثفا في وطن تلك التي حاكت مرات ومرات بانتظاره. وكما يقول بشلار:*وبعد ان تابعت احلام يقظته سكنى هذه الاماكن التي لاتصلح للسكنى ،اعود الى الصور التي تحتاج منا حتى نعيش فيها ان نصبح صغار الحجم جدا - كما الحال بالنسبة لاعشاش والقواقع . وفي بيوتنا اركان وزوايا نحب ان ننطوي فيها بارتياح الالتفاف والانطواء الجسديان ينتميان الى ظاهراتية فعل يسكن والذين تعلموا ان يتكوروا في الزوايا والاركان هم الذين يستطيعون السكنى بحده. في هذا المجال ، نمتلك في داخلنا مجموعة كاملة من الصور والذكريات التي لا نبوح بها بسهولة* هذا ما تحدثنا عنه ان شاعر البروس لايمنح لنا ذاته بسهولة اهل النظم ليس يقصد الغموض ولكن هكذا هو اسلوب تقديم الرؤيا .
ساصنع بحرا خشبيا بلا رتاج/ساملؤه حنينا وصفصاف وزرقة /انه سيتكلم بهدوء/هانذا اسمع زحف الخريف /اسمع الريح تنهش كل ما في البال ص36
دونكوشية بروسية تشيأت غرائبية؛ بحر من خشب ليس السيف وﻻالميناء عليه ان يحمل لعب طفولته ذخرا؛
,باسراره, وحنينه, وصفصافة, ولون الله في؛ الدعاء, وسينطق بحره باﻻمواج العارمة ليست الفنتازية, بل حلم التطواف ,وثمالة الجذب ملاحق ريحيا لتنتهش ذواكره, لن تمس بواطن؛ ما استكان قد ؛تكنس الريح اشياء عابرة ,ولكن الراسخ لن؛ يقتلع منبته القلب, واعماق الارض, وادغال التاريخ يستعين بلغة مقربة مايكروسكوبيا الى الحد الذي نكون بحاجة الى مختص بتحليل البينات وكأنها من المحكيات حروفة الجزلة فان المعنى حاضر بالنسبة للمتكلم من خلال مراقبة ذاتية داخلية تضمن كمالاومواءمة بديهية بين النية والتفوه والنصوص الادبية تتلائم وحالة التوثيق الذاتي للمعنى والحقيقة وميزة الاشتقاق اللفظي من آخر كما يرى دريدا ناجم من عدم الثقة العميقة بالنصية كما يعبر كريستوفر فرنورس في كتابه عن التفكيكية . يستعرض عاصمته اﻻزلية وقد احتلوها بلا قتال يذكر عام67ليست اورشليم هي بل ليست القدس انها يبوس التي صارت ايلياء بلاد بني كنعان كما يقر العهد القديم ها هو النبي محمد* ص* يقول الصلاة في الكعبة ومسجد المدينة وايلياء. تدبي فيها الجنادب الكريهة تسفي تدب وتتناسل حتى جبل غنيم تسلقته تلك البشعة الجنادب التي لفظتها القيعان والبحار انها تهاجم الساكنين اﻻمنين تدفعهم ليهجروها يفروا عنها انهم يزحفون اسرابا تتلوى في زحفها على البطن كالافعوان .
ها قد امتلات ايلياء بالجنادب /فاربطوا ارصفتكم بالقوارب /اربطوها معقوصة الخطى /اربطوها والتصقوا اكثر بالتراب ص38
هنا كان .ﻻبد ان يكون لوﻻ القفزات البروسية نزقا كتذكر هرمز والعراق وبني كنعان وسورية. فما الذي دعاه الى ذلك الى نقلها الى مكان اخر في الديوان ليس طبعه ﻻبد من مؤثر بالغ اﻻثر النوعي دفعه الى ذلك ﻻعلاقة في تقديرنا للدﻻلة واللون لمضامين شخصية انه معطى موضوعي ذلك يحتاج مبحث وما نقوله هنا *ان الكتلة التي تعد كلا متكاملا هي التي يمكن ان تقاس قيمتها الاسلوبية ،ذلك لان دلالتها تظهر في الحالفقط :ما يكون النموذج انما هو المبدأ الموضوع نفسه * وفقا لجورج مولينيه.خاص ولكنه كعادته يقاتل كالصحابة ليبقى حياديا فيقول انه نزق كمضيق هرمز الضيق ممرنصف نفوط العالم تمر عبره ،ايران على طرف منه بل واقعا تمتلك اليد الطولى فيه فالطرف الاخر عمان والملاحة اصلح من الجانب اﻻيراني وما تشهدة المنطقة من صراع وضع هذا المضيق باعتباره اكثر المناطق التي قد تثير حروب وﻻننسى منه عبرت بوارج الغرب التي احتلت العراق وايران تهدد باغلاقه الذي يعني الحرب, ﻻنه دمار الغرب عندما ﻻ يصله النفط ,وهوحال دول الخليج. ﻻنزق كنزق هذا المضيق ,وما سيعقبه يشير ان دﻻلة النزق ليس النفسي الشخصي وان كان من مفرادت النفس؛ اﻻانك في البروس يمكنك ان تتحدث بانزياحات ﻻتحدث اﻻفيه ,وتاخذ اشكاﻻ لونية, ومعاني خاصة لن اتوسع فيها لعلاقتها بالخليج ,وايران ,وهنا نحن امام جدل ,واختلاف الشاعر يتحاشاه فمن باب اولى, ان نتجنبه نحن كذلك .وان كشف سافرا عن العري بكل ماتعنيه الدﻻلة لونا ومعنى.
من في مكانه ﻻيكون النزق وهوالعاري من ﻻينتابه النزق ويتذكر العراق من جديد الذي يحبه بصدق.
نزق انا كمضيق هرمز /اتكهن تاء التفاصيل/اقف على جزيرة مسقوفة بالشمس /بيدي نور واكسير /كترانيم تسقط من الصلصال القديم ص55
نرى هنا مكان هذا لدواعي اﻻتساق ولذلك تناولناها ’ودور الصحراء جلي والنفط والغاز, وما يحدث واﻻصابع التي تلعب, والتاثير لن نتعمق فيها لحساسيتها’ ولعدم املاء وجهة نظر قد ﻻتستقيم مع الشاعر ,وخصوصا المعنى السياسي بامتياز نكتفي باستبداﻻت مكانيةوهي في كل اﻻحوال محدودة ولن تؤثر على اي معطى في المبحث.
يذكر انكيدوا وليس كلكامش*الذي يمر عليه في مكان اخر ترى فوضى البروس ام احكام التدخل فيه؟* حاكم اوروك الذي هو الصديق الذي لما قتل ذهب ليحصل له على عشبة الخلود وهي من اساطير العراق الخالدة طه باقر وكرايمر اماطوا عنه اللثام وكان فيه اثلام كثيرة ضاع واعاد ترجمته د.انورغني اعتمادا على نسخة انكليزية احدث له الثناءعلى عمله في سد الفراغ في المكتبة التاريخية بما يعطيها من احدث المكتشفات لتدعم الرؤية وتوسع من المنظور الذي نحتاجه لبناء التصورات.
ومع (انكيدوا) سنسمع (بدلمون) عدن اهل (سومر) وموطنهم الذي قدموا منه وطموحهم اﻻزلي للعودة اليه .حيث يصاحب القط الكلب, والفار القط, ويسود اﻻمان, والخيرات .انها الفردوس قال :بعض من يعنيهم اﻻمر انها في اليمن وهناك من قال: في عمان والبعض قال: بل هي البحرين .على وجه العموم في العصور القديمة كان الخليج العربي ارض وغابات ﻻمياه فيها وتجوبها القوافل من اليمن الى العراق ويكشف عما في عقله عن العراق.
يصيح! ليس الهرب للفلك من الطوفان ؛بل ربط الميناء بسلطان السفر. هل لحظة بسطامية؟ ام هي حاسة الطبيب؟ .* انها النظرة الثقافية لرجل يمتلك ناصية العلم والثقافة اذن ليست المنتجات الجمالية للروح الانسانية ، وهي تقوم بدور الحائط في مواجهة طوفان المادة الصناعية الرخيصة وابتذالها ، ولكنها طريقة للحياة في مجتمع صناعي تغطي كل معاني التجربة الاجتماعي .ان الدراسات الثقافية تهتم بتوليد المعاني ونشرها* تلك مستخلصة من فهم فنسنت ليتش للنقد الثقافي كما يسوقها د. حفناوي رشيد. هو يرى حالة سندرومية على الارض المقدسة فيزعق! بروع: تمسكوا بالتراب البديل ؛هوالضياع! مهما كان الثمن! يعلم ان الجنادب شرهة! ﻻتشبع ولكن ﻻمخرج لتلتهم ما تشاء سيبقى هناك الكثير .
في درج اللجين وهو الفضة يقول :
كان الهاتف يرن/وحيدا يرن/يلسع بذيله طرف النافذة ص40
من المتصل؟ وماذا جعله وهو معه يغيب؟ منح الحيوية للهاتف !واعطاه الذيل وجعل الذيل يلسع ماذا؟ النافذةتراه ليفر مالذي يحمله من اخبار؟ ﻻتسر! ومهلكة! ليتحيون الهاتف! ويبحث عن منفذ هروب! انه؛ التوجس ,وتوقع المصيبة, وهلوسات مانية.
قد اكون احتماﻻت رطبه/او/حفنةمن دماء/اتدفق بين زمنين ص43
تفتق الاحمر بسفور, انه دم ؛بين زمنين لم يكف عن استخداماته اللونية الدالة في صوره واستعاراته؛ بين الحضور والغيب, زمن بين الوجود والعدم ,زمن بين الوﻻدة والموت, زمن بين السلامة واﻻستشهاد, زمن بين الموعدالمضروب والموعدالمقلوب0بزمن لم يختاره على سلم الفضة النقي اﻻبيض الجلي اعتباطا اراد ان يستقر, وينفس الغلواء, ويخفف الصدمات؛ فادخلنا في دهاليز التوقع والترقب واﻻدهاش .لكنه يصر على انه اختار ان تكون القصيدة عاطفية ,نحن ﻻناخذه على محمل الجد, فالرجل المتلبس بوطنه ,المتساكن معه, المتلبس في وضح الصورة والصوت .ما يقف عليه في عالم الغربة يكسبه عوالم جديدة من طريقة الرسم بالحروف ليعبر عما يريد * فهي تجعل الصخرة تنبجس،والصحراء تزهر،/امام هؤﻻء الرحل الذين انفتحت لهم /امبراطورية الظلمات المقبلة الاليفة*كما عبر بودلير في غجر على سفر،ولكن لنسايرة!
حافية القدمين على درج اللجين /كأن شعرك يتطاير فوقنا /اشرقت على خليج الليمون تفاحة/شان نشوة العناب...
ص44
اجتمعن معا عاقدة الحاجبين وحافية القدمين
لكنه يعود ليطل من نافذة البرق الخاطف للابصار
عيناك تشاكسان اﻻدغال /تحيران جوقة الزمرد في اﻻناضول/ترفرفان مع الفراش الذي تجيش ﻻسقاط ../كواكب قرطبة! ص45
اعادنا بالتاريخ للتاريخ في التاريخ فاثار علامات استفهام!!!
دالة اسيا الصغرى, مصاقبة لتخوم بني امية, وهي موئل بني عثمان ,وخزانهم الذي اندلق على الجوار.من بني امية؛ صقر قريش ,قرطبة :اخت غرناطة ان البريد محمل باﻻسرار! لكن التاريخ يفضح ما تستره اﻻقدار. ما يدور في الشام اصابع حمراء تنتصب عند بوابات الثغور, والرجل السلجوقي؛ لم يخف ما يريد؟ بحريم السلاطين !*فهو اذا كف عن ان يكون حدثا تاريخيا ، فانه يصبح حدثا انثروبولوجيا. وذلك لان التاريخ ، ايا كان ، لايستطيع ان يستهلكه . وهذا يعني ان تعددية المعنى لاتاتي من رؤية نسبية ...........وهو بهذا يعتبر رمزيا :وليس الرمز صورة، انه تعددية المعاني نفسها *كما استوحى رولان بارات من العمل المفتوح كتاب امبرتو اكو .
نتبادل شباك البياض /نظرة تصطاد نظرة /صيادة.تربي اللجين /وصياد..
/مازال يحلم!
ص47
لجين قمري ينير ,ماذا في المكان ؟هناك الحلم, والظل لم يفارق الشاعر شرفته المطلة على التاريخ ,وعلى ما يدور.التاريخ دروس ,وجسور ؛يربط اﻻمس بالغد عبر اليوم. صيادان يضفران النظرات ؛واحدة ليصطاد بها الاحلام والظلال والحكايات ,واﻻخرى تتحدث عن القمر وما يهتاله من احلام .تتظافر اﻻحلام ولكل مبتغاه ضفة هذا الحلم غير اﻻخرى في كل شيئ ,ولكن بينهما نهر اللجين السلمي فاﻻنهار في البروس؛ يمكنها ان تجري نحو السماء.انه الحريص ان ﻻيفقد جسراللجين
هنا../يتجمع الموج على راحتيك/ينظرمتارجحاكأنه بحر! ص51
مداعبة! لكسر الجمود, وفك اشتباك الضفاف السماوي منها عن اﻻرضي. مجاوره صورية ,ومقاربات دﻻلية مستعين بالمجاز تشبيه واستعارة ليبقى اللجين ﻻيسح وﻻكسيح. القمر ينير للحالمين معا لن نناى عن وجود البياض. ليكن ما يكون حتى المجهول ابيض حتى ذكرياته اي متجر كوني ابتاع كل هذا البياض منه تراه يعنيه ذلك الركن الواسع بهذا اللون اولم يقصد مااوحاه عقله الباطن؟ لسبب ما ام تراه يقصد دون ان يرغب ان يميز سواه من الالوان ؟ كيف واللطخات قوية ناصعة ناتئة ﻻكما اراد الحروف المستوية هذا هو البروس يخرج من عندياتك ما ﻻترغب ويقودك وان اجهزت على حريته تكون قد تجاوزته كجنس وخرجت الى جنس كتابي اخر هوبذلك اعرف فاستسلم صاغرا لسليقته وما تجود .* ان العمل الفني عند المبدع هو ثمرة سيرورة نظام تترابط فيه التجارب الشخصية والوقائع والقيم والدلالات وتتجسد في جهاز لتشكل شيئا واحدا معه ، وتتمثل فيه * مثلما يوصل لنا اكو* ويعرف حق المعرفة انه ملزم بالغواش عدة للرسم اي بديل ﻻيستجيب فلما اشرقت الشمس ﻻهبة هو يعرف انها مجرد نجما يحترق .
ﻻيهمه! منها الرؤية من هنا يرى ما هناك, حيث ذوية, ولكن ان يصاحبه طنين اﻻشعاع الذي يغطي وجدانه القمري المتعلق بماضي !ﻻيقر به! ﻻنه يعنيه هو ﻻاحد اخر !.حتى الذي معه ليكن بعيدا يمكنهما التحادث يرسم قصيدتة كما وجده بالضفيرة لتكون اصدق اللون منه والفرشاة منه والقرطاس وجده فلانستغربن ان لمحناها على امتداد المجموعة, في اداة التي بذاته ضفرها بها رسم وبها مارس اعمال اخرى.*ان المنظر ينبغي ان يرسم بالنظر اليه من مكان واحد. ويصبح الشئ نفسه في اللغة .كما يعبر سوسر*
بها صنع عالم اﻻمس ,وذكريات اﻻمس من نور ومن ذوائب سوالف ؛راوغ النصوص! وخلط الحروف لينتخب اﻻرق, ويحاذر ما يخرجه من حومة الحياد.معه نحن انه ايجابي ,ولكنه الحياد الذي لم يبارحه حتى ,وهو يناجي الذات .في هوجاء تتاكله ويجالد ويتصالب لم يبح؛ بما تحت وطئته ينوء .لله دره كم يتحمل من العذاب !.فطن لغرزة انبتت في غير مكانها ,وهو يراقب شعب غزة كم قشرته سميكة! ,وكم هوبحاجة للتشذيب !لتبلغ جسده الحر الرباني ,حيث عصيره اللذيذ ولبه الشهي اللطيف. انه اﻻناناس هذا الشعب في جلالايبه وفي ما يحتويه ملمح للون غسقي في الاناناس في لبه الصفرة المحمرة غير الرائقة * التشبيه فن اصيل عند العرب ، جرى في كلامهم ، وتناولته اشعرهم ، وابتنت عليه خطبهم والمبرد يقول ( التشبيه جار في كثير من كلام -اعني كلام العرب- حتى لو قال قائل انه اكثر كلامهم لم يبعد)كما ينقل د. محمد الصغير في اصول البيان . انها من هوامش لحظات الاصيل هل يعنيها ؟ام هي هكذا جاءت؟ هذا اللب بعيدا مختبئا تحت جلده المتغضن التاريخي لم يعتد اشواك زرعت بقربه بل نزع غطاءه وليختلط بنبات لم تآلف ارض الزعتر والزيتون والحبق والبرتقال انه الخشخاش اللعين من اين جاء لما زرع في ارضه هل لمجرد ان يشك اﻻناناس ؟هل ﻻنه ليس بحاجة الى كبير جهد ويتناسل ويتكاثر هندسيا هل ما اتى به ليستبدل به النبت الاصيل؟ الخشخاش كخضراء الدمن فيه الهياج والهوس ومنبته كريه ومن خصائصه ان يقتل سواه من المزروعات؟!!اترى الشاعر يعني ما افترضة فيشر في تجاربه الغذائية ، متناولا السكان الاصليين في بونابي وهم يؤمنون بان انتهاك الحرمات الغذائية يحدث بعض الاضطرابات النفسية تشبه من ناحية عوارضها بعض ظواهر الحساسية *كما يستعرضها كلود ليفي شتراوس في كتابه الفكر البري * لنتابع لنرى ونفهم ما يرمي اليه هذا المبدع في مقاطعة بل مواقفه البروسية اللماحة بعيدة المغازي والعميقة مع احتفاضها بالجمال الشعري التصويري والتشبيهي الاخاذ.وهو يلخص ما تقول سوزان برنارد في كتابها عن قصيدة النثر البروس وهي تعيد ما قاله بودلير *( كل الكون المرئي) - اي ، في الحالة الحاضرة ، المدينة وشوارعها وسكانها - ليس الا خزينا من الصور والاشارات التي سوف يعطيها الخيال مكانة وقيمة نسبيتين، وهذ نوع من الغذاء على الخيال ان يهضمه ويحوله* و.ما ذكره دولاكروا * ليست الطبيعة الا معجما *ونختم هذا الجزء ببروس لرامبو *علامة البيت الاسود ، شموس من الرمل :/آه! آبار شعوذات ، الرؤية الوحيدة للفجر ، هذه المرة.*...يتبع ... سعد غلام

تعليقات

المشاركات الشائعة