إني دمعة بقلم محمد صالح بن يغلة

إني دمعة
أضْحَـى المَكَــــانُ بقَلْبِـهِ مَفْقُــودَا
مَاعَــادَ يَعْرِفُ لِلْوُجُــودِ وُجُــودَا
*
وَ كأنَّهُ شَــرِبَ الجَحِيــمَ بِسِجْنِــهِ
أوْ ذَاقَ مِنْ فَرْطِ الغَــرَامِ جُحـُودَا
*
حَتَّى الزُّهُورُ تَجَـرَّدَتْ مِنْ ظِلِّهَـا
وَ كَأنّهَـا شَـــــوْكٌ يَحُـــدُّ حُــدُودَا
*
لَا تَمْنَعِينِـي أنْ أقَاتِــــلَ مُهْجَتِــي
أوْ أنْ أزُفَّ إلَى الوُجُــودِ وُرُودَا
*
مَاعَادَ يَسْجُنُنِــي الغَـرَامُ وَ رُبَّمَـا
أوْقَدْتُ مِنْ قَلْبِ الضَّيَاعِ صُمُودَا
*
أنَا لَنْ أخُونَ قَصَائِدِي وَ لْتَعْلَمِـي
أنِّي وَهَبْتُــكِ مَا اسْتَطَعْتُ رُدُودَا
*
لَا لمْ يَـزَلْ قَبْــــرِي هُنَالـِكَ جَنَّــةً
حتَّى وَ لَوْ سَكَنَ الجَمِيــعُ لحُــودَا
*
أبْحَرْتُ فِي وَجْـهِ الظَّلَامِ بِشَمْعَـةٍ
وَلَكَمْ غَرِقْتُ وَ كَمْ أطَلْتُ سُجُـودَا
*
لَكِنَّنِـي مَا عُـــدْتُ خَلْفِــيَ مَــــرَّةً
رَغْمَ الجِرَاحِ فَمَا نَقَضْتُ عُهُـودَا
*
لاَ أدَّعِــــي إنْ قلْتُ إنِّـي دَمْعَــــةٌ
أمْسَتْ تُرَفْرِفُ جَنَّـــةً وَ خُلُـــودَا
*
لَا لنْ يَمُوتَ العَاشِقُـونَ بِفِكْرِهِــمْ
أوَلَمْ يَكُونُــــوا لِلْجَحِيـــمِ وَقُـــودَا
*
آمَنْتُ بِالحُـبِّ المُهَيْمـنِ فِي دَمِـي
وَنَقَشْتُــــهُ فِي العَالَمِيــــن وُرُودَا

تعليقات

المشاركات الشائعة