دراسة نقدية على نص ( أتدلى ) للشاعر العراقي : رحيم زاير الغانم بقلم الناقد العراقي : هاني عقيل
( السردية الحكائية و الحوار المتشظي )
(دراسة نقدية ضمن سلسلة مباحث حول نظرية قصيدة النثر الحداثوية )
-
على نص ( أتدلى ) للشاعر العراقي : رحيم زاير الغانم
-
.........................................................................................................
-
على نص ( أتدلى ) للشاعر العراقي : رحيم زاير الغانم
-
.........................................................................................................
المقدمة
---------
---------
اللغة الشعرية هي لغة لايمكن قولبتها في اطار النص العمودي فقط فهي خاصية
لغوية زئبقية تتنقل بين الاجناس الأدبية كيفما اتفق ايرادها من قبل صاحب
النص الادبي هذه اللغة كلما اقتربت من الحكائية النثرية السردية فقدت
شعريتها المعهودة اذا كيف يتسنى لنا ان نرفع حدود الاجناس الأدبية بدون
الاخلال بجمالية اللغة الشعرية مع وجود سرديتها الحكائية الجواب احتاج منا
اكثر من سنة مرت في الدراسة والتمحيص والذي توصلنا اليه
( ان هذه السردية الحكائية الشعرية يمكن توافرها في كل الاجناس وبلحظة دخولها الى النص يتحول من نص نثري الى شعري )
لكن هذه معادلة صعبة جدا على من غض قلمه اذ يجب ان يعي الشاعر ان الامر يحتاج الى حذاقة متناهية ودراية في كيفية مزج المرتكزات الحداثية من تشظي وهدم وبناء مع سردية الحكا ئية الشعرية
وهذا الامر مكننا من تفريز النصوص التي يمكن عدها نصوصا نثرية سردية خالية من اللغة الشعرية وتلك التي تتميز بها
نستطيع القول الان ان قصيدة النثر الحداثوية هي قصيدة بناء فني تمازجت به اللغة الشعرية السردية الحكائية المتشظية فعند تتبع النصوص واسقطاتها وفق دلالة الدال والمدلول وجدنا اننا ننستطيع ان نتتبع السردية الحكائية رغم التشظي وهناك خيط يمكن الإمساك به ونسج الرؤية لكن يجب توافر عدة أمور أخرى لدى الشاعر لتتضح الرؤية السردية الشعرية
-*-
أولها الرمز الذي يركن اليه الشاعر في بناء النص هو الثيمة التي يمكن من خلالها مقاربة رؤيوية بين اللغة المطروحة واللغة التأويلية المحتملة فكلما تشظت هذه اللغة اعيد تنظيمها لتطرح نفسها بديلا حكائيا حداثويا لسردية الشعر المتشظي
-*-*
ثانيا / ان جمع فن الشعر والسرد انما هو جمع حكائية نثرية وتشظي شعري حداثوي فاللغة هي الفيصل في الامر فلابد لنا من التعكز عليها فهناك لغة الشعر والكلام والنثر السردي وغيرها لكن عندما تتشظى هذه اللغة هي لاتفقد حكائيتها وشعريتها معا بل تنتقل الى مستوى هندسي حداثي برؤى جمالية حديثة
-*-*
/ الصورة الشعرية / هي نتاج تلك اللغة الشعرية ولابد لنا حين نقول صورة وان كانت صورة غرائبية الا انها تنسج لنا حكائية خاصة للنص لانها في الأخير صورة من صور الحياة المنطقية او غير المنطقية وهذا يحدث بتوافر الزمان والمكان
-*-*
رابع/الحوار المتشظي / هو حوار تم تفكيكة الى ايقونات حواريه على غير العادة يتطلب من المتلقي فك شيفرته بحذاقة وفطنة رغم التشظي والترميز حتى يصل الامر الى سبر غور النص وفهم الحوارية السردية الشعرية المتشظية حداثويا
-
وفق ذلك سوف نتناول نص للشاعر العراقي ( رحيم زاير الغانم )
.....................................................................................................
رحيم زاير الغانم
( ان هذه السردية الحكائية الشعرية يمكن توافرها في كل الاجناس وبلحظة دخولها الى النص يتحول من نص نثري الى شعري )
لكن هذه معادلة صعبة جدا على من غض قلمه اذ يجب ان يعي الشاعر ان الامر يحتاج الى حذاقة متناهية ودراية في كيفية مزج المرتكزات الحداثية من تشظي وهدم وبناء مع سردية الحكا ئية الشعرية
وهذا الامر مكننا من تفريز النصوص التي يمكن عدها نصوصا نثرية سردية خالية من اللغة الشعرية وتلك التي تتميز بها
نستطيع القول الان ان قصيدة النثر الحداثوية هي قصيدة بناء فني تمازجت به اللغة الشعرية السردية الحكائية المتشظية فعند تتبع النصوص واسقطاتها وفق دلالة الدال والمدلول وجدنا اننا ننستطيع ان نتتبع السردية الحكائية رغم التشظي وهناك خيط يمكن الإمساك به ونسج الرؤية لكن يجب توافر عدة أمور أخرى لدى الشاعر لتتضح الرؤية السردية الشعرية
-*-
أولها الرمز الذي يركن اليه الشاعر في بناء النص هو الثيمة التي يمكن من خلالها مقاربة رؤيوية بين اللغة المطروحة واللغة التأويلية المحتملة فكلما تشظت هذه اللغة اعيد تنظيمها لتطرح نفسها بديلا حكائيا حداثويا لسردية الشعر المتشظي
-*-*
ثانيا / ان جمع فن الشعر والسرد انما هو جمع حكائية نثرية وتشظي شعري حداثوي فاللغة هي الفيصل في الامر فلابد لنا من التعكز عليها فهناك لغة الشعر والكلام والنثر السردي وغيرها لكن عندما تتشظى هذه اللغة هي لاتفقد حكائيتها وشعريتها معا بل تنتقل الى مستوى هندسي حداثي برؤى جمالية حديثة
-*-*
/ الصورة الشعرية / هي نتاج تلك اللغة الشعرية ولابد لنا حين نقول صورة وان كانت صورة غرائبية الا انها تنسج لنا حكائية خاصة للنص لانها في الأخير صورة من صور الحياة المنطقية او غير المنطقية وهذا يحدث بتوافر الزمان والمكان
-*-*
رابع/الحوار المتشظي / هو حوار تم تفكيكة الى ايقونات حواريه على غير العادة يتطلب من المتلقي فك شيفرته بحذاقة وفطنة رغم التشظي والترميز حتى يصل الامر الى سبر غور النص وفهم الحوارية السردية الشعرية المتشظية حداثويا
-
وفق ذلك سوف نتناول نص للشاعر العراقي ( رحيم زاير الغانم )
.....................................................................................................
رحيم زاير الغانم
أتدلى
1-
.
2-
3-
قد أقعُ يوما
في دائرة النسيان
أنساني حرفاً و جسداً
أمحو وشما
حفرتهُ بازميلي الحآني
لا أروي التدلي
أو سقوط تفاحتي للأرض
فالهبوط لايغريني .
4-
.
5-
في يومي
الاول كغصن
رأيتُ الضاحك
من خلفي
يلتقط ما
سقط من شجري
رابضا على الارض
لايتدلى
لايهبط
لاينقش حرفاَ على جدار
جسده الرَّطب
فأقعُ كالمغشي عليه
أنصت لمن يتلو نهايتي .
..........................................................................................................
(القراءة الأولى)
..............
رحيم زاير شاعر يتدلى عبر حكايات الزمن ليرسم الغياب هو لايتوقف ولا تتوقف رؤاه الفلسفية الموغلة في تخوم النص ولا ضير من الهبوط تفاحة على ارض جرداء هو هنا يستل الرؤى بذاكرة متصدعة من هول الصدمة فيقع مغشيا عليه لاتغيب عن تلك الذكرة وتندثر تنتظر نهاية موصدة
1-
.
2-
3-
قد أقعُ يوما
في دائرة النسيان
أنساني حرفاً و جسداً
أمحو وشما
حفرتهُ بازميلي الحآني
لا أروي التدلي
أو سقوط تفاحتي للأرض
فالهبوط لايغريني .
4-
.
5-
في يومي
الاول كغصن
رأيتُ الضاحك
من خلفي
يلتقط ما
سقط من شجري
رابضا على الارض
لايتدلى
لايهبط
لاينقش حرفاَ على جدار
جسده الرَّطب
فأقعُ كالمغشي عليه
أنصت لمن يتلو نهايتي .
..........................................................................................................
(القراءة الأولى)
..............
رحيم زاير شاعر يتدلى عبر حكايات الزمن ليرسم الغياب هو لايتوقف ولا تتوقف رؤاه الفلسفية الموغلة في تخوم النص ولا ضير من الهبوط تفاحة على ارض جرداء هو هنا يستل الرؤى بذاكرة متصدعة من هول الصدمة فيقع مغشيا عليه لاتغيب عن تلك الذكرة وتندثر تنتظر نهاية موصدة
أتدلى
1-
أتدلى
عبر حكاية
إلتصقت في جدار الغياب
أتدلى باستمرار
وهي تروى
أتهيبُ هبوطا
للأرض الجرداء
قد تسقط تفاحتي
بحضن متيبس
فأقعُ مغشيا ً
منتظراً سماع نهايتي . -
الحبكة السردية تلتحف النص فهو راو حذق يرى من النص صندوق حكايات ويرى حكاياته عصية على النسيان بل مضى ابعد من ذلك فهي تنقش على جدار فثمة جسد رطب ينفتح هذا النص بصدى يتردد نحو افق بعيد بلا خوف ولا وجل الشاعر يتحف النص بايمانه بتلك الرؤى يمضي الشاعر الى شيئنة نفسه غصنا يتدلى وتلك حذاقته في بنا النص ودورانه حول ثيمة النص ( اتدلى ) استخدم الشاعر التكرار لمفردة التفاح بما اعطى النص جملة من رؤى الارتكاز الايقاعي والصوري بل ابعد من ذلك اذ احتفل النص برائحة التفاح ومذاقه الخاص الذي يضوع من تفاحة عصية على الهبوط فالهبوط لايغري الشاعر فيبقى معلقا يتدلى برائحة التفاح
أرويك
حكايةً لاتخضع للنَّسيان
تُنقشُ على جدار
جسدي الرَّطب
أُرددها نبضاً نديا ًلايجفّ
أسرارٌ أرويها علنا
سأتدلى يوما بالاغصان
من خلف الاسوار أُنادي
لذكراك أتدلى ثانية
وأن سقطت تفاحتي
للأرض الجرداء
أو بحضن متيبس
سأهبط يقظا .
1-
أتدلى
عبر حكاية
إلتصقت في جدار الغياب
أتدلى باستمرار
وهي تروى
أتهيبُ هبوطا
للأرض الجرداء
قد تسقط تفاحتي
بحضن متيبس
فأقعُ مغشيا ً
منتظراً سماع نهايتي . -
الحبكة السردية تلتحف النص فهو راو حذق يرى من النص صندوق حكايات ويرى حكاياته عصية على النسيان بل مضى ابعد من ذلك فهي تنقش على جدار فثمة جسد رطب ينفتح هذا النص بصدى يتردد نحو افق بعيد بلا خوف ولا وجل الشاعر يتحف النص بايمانه بتلك الرؤى يمضي الشاعر الى شيئنة نفسه غصنا يتدلى وتلك حذاقته في بنا النص ودورانه حول ثيمة النص ( اتدلى ) استخدم الشاعر التكرار لمفردة التفاح بما اعطى النص جملة من رؤى الارتكاز الايقاعي والصوري بل ابعد من ذلك اذ احتفل النص برائحة التفاح ومذاقه الخاص الذي يضوع من تفاحة عصية على الهبوط فالهبوط لايغري الشاعر فيبقى معلقا يتدلى برائحة التفاح
أرويك
حكايةً لاتخضع للنَّسيان
تُنقشُ على جدار
جسدي الرَّطب
أُرددها نبضاً نديا ًلايجفّ
أسرارٌ أرويها علنا
سأتدلى يوما بالاغصان
من خلف الاسوار أُنادي
لذكراك أتدلى ثانية
وأن سقطت تفاحتي
للأرض الجرداء
أو بحضن متيبس
سأهبط يقظا .
يشرق النص ببصيص سراج تسورته العتمة دلالة على ضيق حال الشاعر برؤى غواشية
يتدلى بها يتلمس المستقبل تنعدم الرؤية وتكاد فلسفة النص والشاعر ان تخلق
لنا جملة من أفكار تراتبية تنتظر من المتلقي بناء رؤاه على رؤى الشاعر
كغصن يتدلى وينتظر من يتدلى به عدمية الشاعر الحداثية اتحفت النص والمتلقي
ببناء نسق نصي فريد لكي يسقط النص عفوا يتدلى على ذهنية المتلقي ولاننسى ان
الشاعر افرد للنص مناخ لوني وهو الأخضر وهو دلالة انفتاح النص برؤى
الولاد والحياة رغم متناقضات النص بانتظار الشاعر لمن يتلو نهايته نص باذخ
بكل مافيه من مرتكزات حداثية ورؤى فلسفية
4-
بسراج
أضنتهُ العتمة
أعجزُ عن رؤية أحلامي
من يسمعني يرويني !!!
لن أتدلى
لو غمزتني
تلك الاغصان !!
لن أهبط
اتفرعُ غصناً أخضر
منتظرا من يتدلى بي
.........................................................................................................
((القراءة الثانية ))
-
بسراج
أضنتهُ العتمة
أعجزُ عن رؤية أحلامي
من يسمعني يرويني !!!
لن أتدلى
لو غمزتني
تلك الاغصان !!
لن أهبط
اتفرعُ غصناً أخضر
منتظرا من يتدلى بي
.........................................................................................................
((القراءة الثانية ))
-
الإيقاع الحداثوي
......................
......................
المتتبع لتجربة الشاعر الميساني رحيم زاير الغانم لابد له ان يتكشف مقدرة
الشاعر في بنا النص بايقاعات حداثية بنظام النبر فهو يعي قدرة المفردة على
تثوير الإيقاع وبناء منظومة نغمية للنص فلابد لنا ونحن نتناول هذا النص
الجميل ان نستشعر الاشتراطات الحداثية التي تم من خلالها بناء النص جماليا
بهندسة حداثوية فعند الاعتماد على تلك الخاصية الفذة لدى الشاعر نرى انه
أورد ايقاعا نبريا باختياره مفردات خاصة تم التقاطها
وفق مناخ النص العام لدعم الرؤى الشعرية لديه فالنص يمعن في وصف حالة السقوط والافول نحو نهايات مجهولة المتكورة وفق نسقية فلسفية وقد افلح الشاعر في اختيار المفردات المناسبة والتي كان لها الأثر الكبير في بناء منظومته الايقاعية ومن هذه المفردات ( يتدلى / لن اهبط / يتدلى بي / اتهيب هبوطا / تسقط تفاحتي )
في يومي
الاول كغصن
رأيتُ الضاحك
من خلفي
يلتقط ما
سقط من شجري
رابضا على الارض
لايتدلى
لايهبط
لاينقش حرفاَ على جدار
جسده الرَّطب
فأقعُ كالمغشي عليه
أنصت لمن يتلو نهايتي .
-
لغة الشاعر الغانم لغة ثرة فيها تثور المعاني تباعا وتتشظى رؤيةً- لغة جديدة تتمظهر فيها هندسة بنائية وايقاعية رائعة استعملت التكرار اللفظي والايقاعي معا نسيجها الشعري تتدافع فيه الكلمات لبناء الصورة الشعرية القلقة التي يمتاز بها النص الحداثوي فمن يقرأ تلك اللغة يتوه في مغازيها ويطربه نسجها الجرسي الداخلي كلما توغل اكثرا برؤاه الحسية والذوقية فالشاعر يورد هنا جرسا هامسا اخاذا يتوافق ومناخ النص
-
وفق مناخ النص العام لدعم الرؤى الشعرية لديه فالنص يمعن في وصف حالة السقوط والافول نحو نهايات مجهولة المتكورة وفق نسقية فلسفية وقد افلح الشاعر في اختيار المفردات المناسبة والتي كان لها الأثر الكبير في بناء منظومته الايقاعية ومن هذه المفردات ( يتدلى / لن اهبط / يتدلى بي / اتهيب هبوطا / تسقط تفاحتي )
في يومي
الاول كغصن
رأيتُ الضاحك
من خلفي
يلتقط ما
سقط من شجري
رابضا على الارض
لايتدلى
لايهبط
لاينقش حرفاَ على جدار
جسده الرَّطب
فأقعُ كالمغشي عليه
أنصت لمن يتلو نهايتي .
-
لغة الشاعر الغانم لغة ثرة فيها تثور المعاني تباعا وتتشظى رؤيةً- لغة جديدة تتمظهر فيها هندسة بنائية وايقاعية رائعة استعملت التكرار اللفظي والايقاعي معا نسيجها الشعري تتدافع فيه الكلمات لبناء الصورة الشعرية القلقة التي يمتاز بها النص الحداثوي فمن يقرأ تلك اللغة يتوه في مغازيها ويطربه نسجها الجرسي الداخلي كلما توغل اكثرا برؤاه الحسية والذوقية فالشاعر يورد هنا جرسا هامسا اخاذا يتوافق ومناخ النص
-
----------------------------------------------------------------------------------------
البناء
-----
النص الحداثوي يعتمد فيما يعتمد على عدة مرتكزات من ضمنها الرمز والاغراق في الغموض والنص الذي امامنا نص فيه من الرمزية الشيء الكثير فشاعرنا الغانم يبلور رمزيته وفق رؤى متجانسة داعما تلك الرمزية برؤى اللون والحركة ولايقاع
قد نجد احتفال النص بسردية حداثية لاتنتمي الى سردية النثر المعروفة هذه السردية لم يتطرق اليها احد من قبلنا فكما نعرف ان النص الحداثوي لابد له من الابتعاد عن السردية والحكائية الا اننا نجد ان هذه السردية الحكائية هي سردية شعرية متشظية كما في نص الغانم وهو له الريادة في ذلك فنراه يقول
أرويك
حكايةً لاتخضع للنَّسيان
تُنقشُ على جدار
جسدي الرَّطب
أُرددها نبضاً نديا ًلايجفّ
أسرارٌ أرويها علنا سأتدلى يوما بالاغصان
من خلف الاسوار أُنادي
لذكراك أتدلى ثانية
وأن سقطت تفاحتي
للأرض الجرداء
أو بحضن متيبس
سأهبط يقظا .
كما يحفل النص بخاصية اسطورية عاطفية فلابد للنص الحداثوي من الامعان في ايراد الأسطورة والغرائبية العجائبية فالنسيج الشعري لدى الشاعر يعضد مراقي النشوة في الهبوط والتدلي بشيئنة الشاعر غصنا يتدلى وهو هنا يعضد بنا النص برؤى التراجيديا العاطفية رغم الرمزية الدالة في النص والاسقاط الانطلوبوجي الصارخ يقدم لنا كل الهزائم النفسية في النص وكل الانتكاسات الجمعية التي يتعايشها صاحب النص فنراه يقول (أتدلى
عبر حكاية
إلتصقت في جدار الغياب
أتدلى باستمرار
وهي تروى
أتهيبُ هبوطا
للأرض الجرداء
قد تسقط تفاحتي
بحضن متيبس
فأقعُ مغشيا ً
منتظراً سماع نهايتي )
هي اسطورة التفاحة وهبوط ادم وهبوط الشاعر معا ما اجمل تلك الرؤى الباذخة التي اتحفنا بها وجمال الرمزية اكدت قدرة الشاعر في البناء الفني الحداثوي للنص وأكدت ان للشاعر حكائيته المتشظية والمرمزة داخل النص وتلك براعة فنية في مطارحة النص شكلا من اشكال الخطاب المعاصر
البناء
-----
النص الحداثوي يعتمد فيما يعتمد على عدة مرتكزات من ضمنها الرمز والاغراق في الغموض والنص الذي امامنا نص فيه من الرمزية الشيء الكثير فشاعرنا الغانم يبلور رمزيته وفق رؤى متجانسة داعما تلك الرمزية برؤى اللون والحركة ولايقاع
قد نجد احتفال النص بسردية حداثية لاتنتمي الى سردية النثر المعروفة هذه السردية لم يتطرق اليها احد من قبلنا فكما نعرف ان النص الحداثوي لابد له من الابتعاد عن السردية والحكائية الا اننا نجد ان هذه السردية الحكائية هي سردية شعرية متشظية كما في نص الغانم وهو له الريادة في ذلك فنراه يقول
أرويك
حكايةً لاتخضع للنَّسيان
تُنقشُ على جدار
جسدي الرَّطب
أُرددها نبضاً نديا ًلايجفّ
أسرارٌ أرويها علنا سأتدلى يوما بالاغصان
من خلف الاسوار أُنادي
لذكراك أتدلى ثانية
وأن سقطت تفاحتي
للأرض الجرداء
أو بحضن متيبس
سأهبط يقظا .
كما يحفل النص بخاصية اسطورية عاطفية فلابد للنص الحداثوي من الامعان في ايراد الأسطورة والغرائبية العجائبية فالنسيج الشعري لدى الشاعر يعضد مراقي النشوة في الهبوط والتدلي بشيئنة الشاعر غصنا يتدلى وهو هنا يعضد بنا النص برؤى التراجيديا العاطفية رغم الرمزية الدالة في النص والاسقاط الانطلوبوجي الصارخ يقدم لنا كل الهزائم النفسية في النص وكل الانتكاسات الجمعية التي يتعايشها صاحب النص فنراه يقول (أتدلى
عبر حكاية
إلتصقت في جدار الغياب
أتدلى باستمرار
وهي تروى
أتهيبُ هبوطا
للأرض الجرداء
قد تسقط تفاحتي
بحضن متيبس
فأقعُ مغشيا ً
منتظراً سماع نهايتي )
هي اسطورة التفاحة وهبوط ادم وهبوط الشاعر معا ما اجمل تلك الرؤى الباذخة التي اتحفنا بها وجمال الرمزية اكدت قدرة الشاعر في البناء الفني الحداثوي للنص وأكدت ان للشاعر حكائيته المتشظية والمرمزة داخل النص وتلك براعة فنية في مطارحة النص شكلا من اشكال الخطاب المعاصر


تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا رأيك فى موضوعاتنا .