(مكالمة مجهولة) بقلم: منير أبو عيشة


في ليلة
يحتلها السواد الكاحل
ويسيطر عليها
البرق والرعد
وتعصفها الامطار
الغزيرة
كنت مختبئا
تحت بطانة دافئة
مشعل سيجارتي
وأحتسي كوب القهوة
كنت
أقلب وأقرأ الجرائد
لعلي
أجد قمرا جميلا
يحتل عواطفي
وفجأة
صار هاتفي يرن
لم تك هنا الصدمة
إذ إن الصدمة
كانت أن من
يرن علي
صوت الحسون
كان يكلمني وفي صوته
أوتار تهتز
مليئة
بالحب والإخلاص
كانت فتاة صوتها عذب
رقيق
فارتعش قلبي
وكأن حلاوة الروح
في عواطفي
ابتدأت
لم أكن أعرف
ماذا بإمكاني أن
أتصرف
كانت تقول لي
يا ذا الجرائد
الممزقة
اترك هذه الأفعال
الطفولية
وتعال الي فإنني
أحبك من سنوات
طويلة
وكنت أخفي ذلك عنك
ولكنني يا صديقي
لم أستطع التحكم
بعواطفي
التي قتلت
لما نظرت الى
عينيك
قالت ما قالت
ثم ذهبت
وبقيت منتظرا
أن تكلمني من جديد
ولكن
لم يك الحظ حليفا لعواطفي
المشبوبة
أصبحت كالمجانين
أبحث عنها
على الرغم أنني لا
أعرف ملامح وجهها البريء
صرت أبحث
عنها بين سطور
الجريدة
وبين ابيات قصائدي
التي ما كتبت
في تاريخها
إلا عن تلك الأميرة
لعلها تكون
تحولت هذه الحروف
الى الاميرة
التي أنتظرها
منذ تلك المكالمة المجهولة
***
يا هاتفي الليلي
كيف أطاعتك
أجراسك وأخرجت أنغاما
تقتل بها
قلبي بعد حين
ألم تك تعرف أنني أنتظر
فتاة بفارغ الصبر تطوف علي بالحب والحنين؟
كنت انتظر سيدة
تأتي وتنزع مني كأس
الأنين
لا فتاة تكلمني
من خلال سماعتك
من خلال المكالمة المجهولة
سأعود يا هاتفي
إلى جانبك
مهما تكن الأحوال
وأنتظر منك
مكالمة مجهولة أخرى.!!!

تعليقات

المشاركات الشائعة