أمنية تُدعى: عدالة
"أمنية تُدعى: عدالة"
أتمنى…
وأنا لا أحب التمني،
لكنه الحلم الأخير الذي لا ينام،
أن أراهُ مصلوبًا على مئذنة،
أو مشنوقًا على باب غزة،
وعيونُ الثكالى تنظر...
بلا دمعْ،
بلا وجلْ.
أتمنى…
أن تكون حبالُ المشنقةِ
من خيوطِ الأكفان التي كفّنّا فيها
أطفالَ جباليا
وأجسادَ الرضّع في خان يونس!
أتمنى...
أن يُقرأ عليهِ الحكمُ
بلسانٍ عربيٍّ مكسورٍ من شدة القهر،
وأن يترجمهُ مترجمٌ من أهل الخليل،
كان قد فقدَ يده اليسرى
ووالده
وبيتَه.
أتمنى...
أن يسمعَ أسماءَ الشهداء
قبل أن تشتدّ العقدة،
واحدًا...
واحدًا...
من صبرا
إلى جنين
إلى رفح
إلى حيّ الرمالْ
إلى نابلس
إلى الشيخ جراحْ!
أتمنى أن يُذكر باسمِه القديم:
قاتلُ الأطفالْ...
جزارُ السلامْ...
عرّابُ الدمِ...
شيطانُ تلّ الربيعْ.
---
أيها القاتلُ المختبئُ في بدلةٍ أنيقةْ،
أتعرفُ كم خيمةً نُصبتْ على أنقاضِ وجوهِنا؟
كم أمًّا بكتْ حتى تحجّرَ الحليبُ في صدرِها؟
كم عينًا فُقئتْ...
بأوامرَ منكَ؟
كم مسجدًا دُمّرْ؟
كم طفلًا رُسمَتْ ملامحُه على جدرانِ الزنازينْ؟!
كلُّ هذا…
وما زلتَ تخطبُ،
وتتحدّث عن "الخوف اليهودي"،
وتخفي عظامَ الفلسطينيينَ
في أدراجِ "الأمن القومي"!
---
يا نتنياهو…
يا آخرَ السكاكينِ في خاصرةِ الأرضِ المحتلّة،
يا من غلّفتَ الرصاصَ بورقِ "الديمقراطية"،
وألقيتَه على صدورِ الحالمينْ.
أقسمُ…
بكلّ أنينٍ صعدَ من ركامِ البيوت،
بكلّ حجرٍ حملهُ طفلٌ قبل أن يسقطَ شهيدًا،
بكلّ ليلٍ عَبرتْه أمهاتُ الأسرى بلا نومْ،
أنّ الأمنيةَ الكبرى:
ليست موتكَ،
بل أن تموتَ مئةَ مرةٍ
وأنتَ ترى فلسطينَ…
حُرّةً،
وتسقطَ رايتُكم…
كخرقةٍ باليةٍ
في قاعِ النسيانْ.


تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا رأيك فى موضوعاتنا .