ردا على استاذ حمدى رزق بقلم محسن سمير (محسن الورداني)
حمدي رزق يكتب: اللى تعوزه المدرسة يحرم على الجامع!
almasryalyoum.com/news/details/3400775
ردا على استاذ حمدى رزق
مقال الاستاذ حمدي رزق "اللي تعوزه المدرسة يحرم على الجامع!" يطرح تساؤلًا مشروعًا حول أولويات الإنفاق في مصر، لكنه يعتمد على مقارنة غير دقيقة بين بناء المساجد وتمويل المدارس والمستشفيات. إليك بعض نقاط النقد:
1. مغالطة التشبيه بين وزارة الأوقاف ووزارات خدمية أخرى
الكاتب يقارن بين وزارة الأوقاف، التي تعتمد في تمويلها على أموال الوقف المُخصصة لأغراض دينية، ووزارات مثل التعليم والصحة، التي تُمول مباشرة من الموازنة العامة للدولة. أموال الأوقاف لها ضوابط شرعية وقانونية تحكم كيفية إنفاقها، ولا يمكن ببساطة تحويلها إلى بناء مدارس أو مستشفيات، لأن ذلك يتعارض مع شروط الواقفين وأحكام الشريعة.
2. إغفال دور وزارة الأوقاف في التنمية المجتمعية
الوزارة لا تقتصر على بناء المساجد فقط، بل تساهم في مشاريع اجتماعية مثل صيانة المدارس، ودعم الأسر الفقيرة، والإنفاق على المستشفيات من خلال مشروعاتها الخيرية، وهو ما لم يذكره الكاتب.
3. تبسيط قضية التعليم والصحة
من الواضح أن هناك مشكلات في التعليم والصحة، لكن تحميل وزارة الأوقاف مسؤولية نقص المدارس والمستشفيات ليس منطقيًا. الحل يكمن في إعادة هيكلة الموازنات الحكومية وليس في إيقاف تمويل المساجد.
4. إغفال حاجة المجتمع للمساجد
الكاتب يتساءل عمّا إذا كان هناك حاجة فعلية لبناء المزيد من المساجد، متجاهلًا أن دور المسجد لا يقتصر على الصلاة فقط، بل يمتد ليشمل التوعية الدينية، ونشر القيم الأخلاقية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
5. تناقض في الطرح
الكاتب في البداية ينتقد إنفاق 22 مليار جنيه على المساجد، ثم يعترف بأن هذه الأموال هي أموال أوقاف لا يمكن التصرف فيها بحرية. وهذا يعني أن الحل الذي يقترحه ليس عمليًا، لأنه يتجاهل الإطار القانوني والديني الحاكم لهذه الأموال.
الخلاصة
المقال يثير قضية مهمة حول ترتيب الأولويات في الإنفاق، لكنه يقع في مغالطة مقارنة غير عادلة بين وزارة الأوقاف ووزارات خدمية أخرى. الحل لا يكمن في تحويل أموال الأوقاف إلى مشروعات أخرى، بل في تحسين إدارة الموارد العامة للدولة وتعزيز التنسيق بين الوزارات المختلفة.


تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا رأيك فى موضوعاتنا .