غربةُ الدخيل بقلم محسن سمير... محسن الورداني

 غربةُ الدخيل



تلفظُ الأرضُ خطاهم نفورًا وترفضهم تربُها والحقولُ

وتهجرهم في المدى كائناتٌ كأن بهم دنسًا لا يزولُ


فلا الريحُ تحنو عليهم إذا ما تسلل في دربهم مستطيلُ

ولا النهرُ يسقي ظماءَ خطاهم ولا البحرُ يفتحُ صدرًا جميلُ


تنوءُ السماءُ بهم حين يعلو دخانُ الخديعةِ، حقدٌ وبُخلُ

وتأبى الجبالُ لهم أن تضلّ فتُرسي الحقيقةَ، لا تستحيلُ


وفي الليلِ تغربُ عنهم نجومٌ وتأفلُ في الأفق شمسٌ خجولُ

كأن الضياءَ استحى أن يجاور وجوهًا عليها المكرُ الثقيلُ


لقد شهدتْهم الدروبُ بغدرٍ فما عاد يجهلُ أمرَهمُ العاقلُ

وإن مرّ يومٌ وظنوا سرابًا فحتماً ستفضحُهمُ المُقبلُ

تعليقات

المشاركات الشائعة