أنعى لكم صلاح الدين بقلم محسن سمير... محسن الورداني
أنعى لكم صلاح الدين
أنعى لكم صلاحَ الدين…
فقد ماتَ فينا منذُ قرونْ،
ودُفنتْ معهُ خيولُ العزِّ،
وخناجرُ المجدِ،
وصهيلُ النصرِ في ساحاتِ فلسطينْ…
أنعى لكمْ رجلاً…
كانَ إذا قالَ، سمعَ الكونُ واستجابْ،
كانَ إذا سارَ، تراجعَ الليلُ،
وفتحتْ لهُ المدنُ الأبوابْ…
واليومَ… نمشي حفاةً في أرضِنا،
ونسألُ الغُرباءَ حقَّ العيشِ تحتَ الترابْ…
أنعى لكمْ صلاحَ الدين…
وأمةً باعتْ سيوفَها،
وراهنتْ على جيوشِ الورقْ…
رفعنا راياتِ السلامِ،
فمزقتْها أنيابُ الذلِّ،
ونامَ فرسانُنا…
في سريرِ الوهمِ والقلقْ…
يا صلاحَ الدين…
عُذراً إذا رأيتَ الأقصى جريحاً،
والقدسَ مكسورةَ العينينِ،
والنهرَ يبكي على ضفتِهِ الشهيدْ…
عُذراً إذا خانتْ سيوفُ العربِ عهودَها،
وإن صارَ الغازي صديقاً،
وإن صارَ صوتُ الحقِّ… تغريدةً لا تُفيدْ…
أنعى لكمْ صلاحَ الدين…
وأبكي على أمةٍ نامتْ طويلاً،
حتى استيقظتْ… بلا وطنٍ، بلا مجدٍ، بلا دينْ…

تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا رأيك فى موضوعاتنا .