إسرائيل: الكيان الإرهابي الذي خدع العالم لعقود

إسرائيل: الكيان الإرهابي الذي خدع العالم لعقود

بقلم محسن سمير... محسن الورداني

على مدار أكثر من 75 عامًا، تم التعامل مع إسرائيل كدولة طبيعية، بينما في الحقيقة، هي كيان استعماري استيطاني قائم على الإرهاب، منذ نشأته وحتى اليوم. هذا الخطأ التاريخي الذي وقعت فيه القوى الكبرى لم يكن مجرد سوء تقدير، بل كان جزءًا من مشروع استعماري يستهدف تفتيت المنطقة العربية، وخلق قاعدة دائمة للهيمنة الغربية في الشرق الأوسط.

في هذا المقال، سنكشف بالتفصيل كيف أن إسرائيل ليست دولة، بل كيان إرهابي منظم، وكيف أنها المصدر الرئيسي للإرهاب العالمي، ولماذا يجب تصحيح الخطأ التاريخي الذي جعلها تُعامل كدولة ذات سيادة.

أولًا: إسرائيل.. ولادة غير شرعية من رحم الإرهاب

1. العصابات الإرهابية التي أسست إسرائيل

لم تنشأ إسرائيل عبر وسائل دبلوماسية أو سياسية، بل تأسست على يد منظمات إرهابية مارست القتل والدمار بشكل وحشي. ومن أبرز هذه العصابات:

  • الهاجاناه: الذراع العسكرية للحركة الصهيونية، نفذت عمليات قتل جماعي وتهجير للفلسطينيين، وأصبحت لاحقًا نواة الجيش الإسرائيلي.
  • الأرجون: نفذت تفجيرات وعمليات اغتيال واسعة، ومن أشهر عملياتها تفجير فندق الملك داوود في القدس عام 1946، الذي أسفر عن مقتل 91 شخصًا.
  • شتيرن (ليحي): منظمة إرهابية قامت بعمليات اغتيال ضد المسؤولين البريطانيين والفلسطينيين، وارتكبت مجازر بحق القرى العربية.

2. المجازر الجماعية كأداة لتأسيس إسرائيل

إسرائيل لم تقم إلا بعد تنفيذ عشرات المجازر التي هدفت إلى طرد السكان الأصليين، ومن أبرز هذه الجرائم:

  • مذبحة دير ياسين (1948): اقتحمت العصابات الصهيونية القرية الفلسطينية وقتلت أكثر من 250 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، بوحشية مروعة.
  • مجزرة الطنطورة (1948): قتل أكثر من 200 فلسطيني، وتم دفنهم في مقابر جماعية.
  • مجزرة قبية (1953): بقيادة أرييل شارون، تم تدمير القرية بالكامل وقتل العشرات.
  • مذبحة كفر قاسم (1956): قتل أكثر من 48 فلسطينيًا بدم بارد أثناء عودتهم من العمل.

3. النكبة: الجريمة الأكبر في العصر الحديث

عبر سلسلة من العمليات الإرهابية، تم تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني من أراضيهم، في أكبر عملية تطهير عرقي شهدها القرن العشرين، وتحولت فلسطين إلى وطن مسروق لصالح العصابات الصهيونية، وسط صمت عالمي مخزٍ.

ثانيًا: إسرائيل كيان استعماري يمارس الإرهاب المنظم حتى اليوم

1. الاحتلال والاعتداءات المستمرة

منذ احتلال فلسطين، وإسرائيل تمارس الإرهاب الممنهج ضد الفلسطينيين، ومن أبرز مظاهر هذا الإرهاب:

  • المستوطنات غير الشرعية: بناء مستوطنات على أراضٍ فلسطينية بالقوة، والاستيلاء على بيوت الفلسطينيين.
  • هدم المنازل: هدمت إسرائيل أكثر من 70 ألف منزل فلسطيني، في سياسة تهدف لاقتلاع الفلسطينيين من جذورهم.
  • جدار الفصل العنصري: جدار يعزل القرى الفلسطينية، ويمنع السكان من التنقل بحرية.
  • اقتحام الأقصى والمقدسات الإسلامية: بشكل يومي، تنفذ قوات الاحتلال اعتداءات على المسجد الأقصى، في محاولة لتهويده بالكامل.

2. الحروب والمجازر ضد المدنيين

إسرائيل لا تتوقف عن ارتكاب جرائم الحرب، حيث شنت عدة حروب دموية ضد الفلسطينيين والعرب، منها:

  • حرب 1967 (النكسة): احتلت فيها الضفة الغربية وغزة والجولان وسيناء.
  • اجتياح لبنان (1982): أدى إلى مذبحة صبرا وشاتيلا، حيث قتل أكثر من 3500 فلسطيني ولبناني.
  • حرب غزة (2008، 2012، 2014، 2021، 2023): استخدمت فيها إسرائيل القصف العشوائي والأسلحة المحرمة دوليًا، ما أسفر عن مقتل آلاف الأبرياء.

3. استخدام العقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين

  • حصار غزة: منذ 2007، تفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على قطاع غزة، مما تسبب في كارثة إنسانية.
  • قطع المياه والكهرباء: إسرائيل تستخدم الخدمات الأساسية كسلاح عقابي ضد الفلسطينيين.
  • استهداف الصحفيين والأطباء: قتلت إسرائيل مئات الصحفيين والمُسعفين الذين حاولوا كشف جرائمها.

ثالثًا: إسرائيل.. المصدر الأول للإرهاب العالمي

إسرائيل ليست فقط إرهابية داخل فلسطين، بل تلعب دورًا رئيسيًا في نشر الفوضى والإرهاب عالميًا، من خلال:

1. دعم الأنظمة الديكتاتورية والميليشيات الإرهابية

  • دعم نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا بالأسلحة والتدريب.
  • تسليح الميليشيات في إفريقيا وأمريكا اللاتينية لخلق الحروب الأهلية.
  • التحالف مع الجماعات المتطرفة لتخريب دول عربية وإسلامية.

2. الاغتيالات والتجسس الدولي

  • اغتيال العلماء العرب: مثل العالم يحيى المشد، والعالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.
  • التجسس على الدول الصديقة والمعادية: مثل قضية الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد في أمريكا.
  • تنفيذ عمليات إرهابية سرية عبر جهاز الموساد، في أكثر من 70 دولة.

3. دعم الحروب وتفكيك الدول العربية

  • تحريض الغرب لضرب العراق وسوريا وليبيا.
  • الضغط على أمريكا لضرب إيران.
  • التلاعب بالسياسات الداخلية في الدول العربية لإضعافها وتفكيكها.

رابعًا: لماذا تستمر إسرائيل رغم كل هذه الجرائم؟

1. دعم أمريكا وأوروبا

  • المساعدات العسكرية: تحصل إسرائيل على أكثر من 3.8 مليار دولار سنويًا من أمريكا.
  • الحماية في الأمم المتحدة: تستخدم أمريكا حق الفيتو لمنع أي عقوبات ضد إسرائيل.
  • النفوذ في الإعلام العالمي: اللوبي الصهيوني يسيطر على الصحف والقنوات الكبرى.

2. ضعف الموقف العربي والإسلامي

  • غياب الوحدة العربية: الدول العربية لم تتخذ موقفًا موحدًا ضد إسرائيل.
  • التطبيع مع الاحتلال: بعض الدول فتحت علاقات رسمية مع إسرائيل، مما أعطاها شرعية زائفة.

خامسًا: كيف نصحح هذا الخطأ التاريخي؟

  1. الاعتراف بأن إسرائيل كيان إرهابي وليس دولة.
  2. فرض عقوبات دولية على إسرائيل كما حدث مع جنوب إفريقيا.
  3. مقاطعة إسرائيل اقتصاديًا وسياسيًا ووقف أي علاقات تطبيعية.
  4. دعم المقاومة الفلسطينية بكل الأشكال الممكنة.
  5. فضح جرائم إسرائيل عالميًا عبر الإعلام ووسائل التواصل.

الخاتمة: إسرائيل كيان زائل لا محالة

إسرائيل قامت على الإرهاب، واستمرت بالإرهاب، لكنها لن تبقى للأبد. كما سقطت أنظمة استعمارية سابقة، ستسقط إسرائيل يومًا ما. التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى.

إسرائيل ليست دولة.. إنها أخطر تنظيم إرهابي في العالم.


تعليقات

المشاركات الشائعة