تأمل الدهر بقلم محسن سمير.. محسن الوردانى
تأمَّلِ الدهرَ، كم أبقى وكم فتكا
وكم تبدَّلَ من حالٍ به فهَكا
كم من عزيزٍ علا في الأرضِ منزلهُ
ثم استحالَ إلى أجداثِ من سَلكا
وكم غريقٍ بأمواجِ الغرورِ هوى
حتى إذا ما انجلى التيهُ انجلى الهَلَكا
لا تغتررْ بغرورِ العيشِ وازدهِهِ
فالموتُ ينقضُ ما شيَّدتهُ يدُكا
إنّ الحياةَ سرابٌ لستَ تدرِكهُ
إلا وقد لاحَ في عينيكَ مندَكَّا
فخذْ من الدهرِ زادًا للمعادِ ولا
تَلهُو، فتُصبحَ في اللَّذاتِ مشترَكا
العِزُّ يُبنى على التقوى، فإنْ نزلتْ
بالعبدِ فازَ، وإنْ زاغتْ به هلكا

تعليقات
إرسال تعليق
شاركنا رأيك فى موضوعاتنا .